بلادي نت_خاص
في مشهدٍ عسكري مهيب، تتجلى فيه معاني الهيبة والانضباط وروح المسؤولية، احتفلت الفرقة السادسة لقوات الطوارئ اليمنية بتخرج الدفعة الأولى من دورة الاستجداد، بحضور قائد الفرقة السادسة اللواء الركن/ عبدالكريم عوبل السدعي، وعدد من الضباط والقيادات العسكرية.
وجسّد الحفل -الذي يعد الأكبر من نوعه في تخرج دفعة واحدة من مركز تدريبي واحد في وقت واحد منذ ما يقارب خمسة عشرة عامًا- مستوىً متقدمًا من الجاهزية، حيث قدّم الخريجون عرضًا عسكريًا منظمًا أظهر تماسك الصفوف، ودقة الأداء، وروحًا قتالية عالية؛ عكست صلابة التدريب المكثف الذي خضعوا له، والإعداد المنهجي الذي صاغ منهم رجالًا يجمعون بين القوة والانضباط، والالتزام والاحتراف.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد اللواء الركن/ عبدالكريم السدعي أن هذه الدفعة تمثل إضافة نوعية لقوام الفرقة السادسة، وخطوة راسخة في مسار بناء قوة أكثر احترافية واستعدادًا، مشددًا على أن البناء الحقيقي للجندي يبدأ بالعقيدة الصحيحة التي تزكي القلب وتصحح المقصد، وتغرس معاني الولاء والانتماء، وتربط الواجب بالمسؤولية، ثم يكتمل بالانضباط العسكري الذي ينظم الصفوف، ويضبط الأداء، ويجعل من الأفراد كيانًا واحدًا يتحرك بأمرٍ واحد وغايةٍ واحدة.
وأوضح اللواء السدعي أن اجتماع العقيدة الراسخة مع الانضباط الصارم هو الضمانة الحقيقية لقوة لا تعرف التردد، ولا تقبل الفوضى، ولا تتراجع عن أداء واجبها في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
كما نوّه بالدعم المستمر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والذي كان له أثر واضح في تطوير برامج التدريب ورفع مستوى التأهيل، بما يعزز من قدرات الفرقة السادسة ويؤكد متانة الشراكة في دعم الأمن والاستقرار.
وتخلل الحفل فقرات وطنية وشعرية نابضة بروح الفداء والانتماء، جسدت تلاحم القيادة مع الأفراد، ورسخت معاني الشرف العسكري والالتزام، في صورة مشرّفة تعكس روح المؤسسة العسكرية وصلابة رجالها.
هي دفعةٌ خرجت من ميادين التدريب بعقيدة راسخة، وانضباط صارم، وعزيمة لا تلين… لتكون حصنًا للوطن، وعنوانًا للجاهزية، ونموذجًا للجندي الذي يجمع بين صفٍ مستقيم، وقلبٍ مستقيم.








