بلادي نت_مأرب
دعت ندوة سياسية أقيمت في محافظة مأرب إلى توحيد الجهود لاستعادة العاصمة صنعاء، والإصغاء لصوت الميدان وإشراك القوى الوطنية الفاعلة في أي ترتيبات سياسية أو إدارية قادمة، بما يضمن استعادة الدولة وإنهاء التمرد.
وناقشت الندوة التي نظمها مركز البحر الأحمر للدراسات بمدينة مأرب، الثلاثاء، بمشاركة واسعة من القيادات الوطنية والعسكرية والسياسية والقبلية والأكاديمية، الموقف والدور الوطني في المرحلة السياسية الراهنة، في ظل المتغيرات التي تشهدها الأزمة اليمنية.
وأكد المشاركون أن استعادة صنعاء تمثل جوهر القضية الوطنية وأساس استقرار الدولة ومستقبلها، مشددين على أن أي حلول أو تسويات لا تضع هذا الهدف في صدارة أولوياتها ستظل منقوصة وغير قادرة على إنهاء الأزمة. كما دعوا قيادة الدولة إلى تبني قرار وطني موحد يعكس تطلعات الميدان ويترجم تضحياته إلى خطوات عملية على الأرض.
وأشاروا إلى أن استمرار الانقسام السياسي وتعدد مراكز القرار أسهم في إضعاف الجبهة الوطنية، مؤكدين أن المرحلة تتطلب بناء منظومة سياسية متماسكة، وتوحيد القرارين السياسي والعسكري، وعودة مؤسسات الدولة إلى الداخل، بما يعزز الثقة ويعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها.
وشددت الندوة على أهمية الشراكة الوطنية الواسعة، ودمج القوى الوطنية والمقاومة في إدارة الدولة والمرحلة المقبلة، باعتبارها شريكاً أساسياً في معركة التحرير، لا سيما مع الدور المحوري الذي تضطلع به القبائل والحاضنة الشعبية في إسناد الجبهات وتعزيز الصمود.
كما أكد المشاركون ضرورة الاهتمام برجال الميدان والجرحى وأسر الشهداء، ورفع المعنويات الشعبية، وتعزيز الوعي المجتمعي الداعم لمعركة استعادة الدولة، محذرين من خطورة المظلوميات الوهمية والخلافات الثانوية التي تشتت الجهود وتعيق مسار التحرير.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لمواقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن وشرعيته، داعين إلى استثمار الدعم الإقليمي والدولي في اتجاه الحسم واستعادة العاصمة، وليس الاكتفاء بإدارة الأزمة.
وخلصت الندوة إلى أن الهدف المركزي للقيادة والقوى السياسية، هو انها التمرد واستعادة صنعاء وضرورة أن يكون للميدان حضور مؤثر وصوت مسموع في صياغة القرارات الوطنية، بما يحقق تطلعات الشعب ويؤسس لمرحلة استقرار وبناء حقيقية.
وشارك في الندوة عشرات من القيادات الوطنية والسياسية والعسكرية والقبلية والشبابية من مختلف المحافظات والأقاليم.








