هام

    بحيبح يحذّر من انهيار القطاع الصحي في اليمن بعد تراجع تمويل المانحين

    بحيبح يحذّر من انهيار القطاع الصحي في اليمن بعد تراجع تمويل المانحين

    بحيبح يحذّر من انهيار القطاع الصحي في اليمن بعد تراجع تمويل المانحين

    بلادي نت

    كشف وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح عن تدهور متزايد في الوضع الصحي باليمن مع بداية العام 2026، محذرًا من أن الانخفاض الحاد في تمويلات المانحين الدوليين يضع القطاع الصحي أمام مخاطر حقيقية قد تقود إلى تراجع واسع في الخدمات الصحية وارتفاع المؤشرات المرضية والوفيات.

    وأوضح الوزير، في حديث له مع “الجزيرة نت”، أن الدعم الخارجي للقطاع الصحي تراجع بأكثر من 65% مقارنة بالسنوات الماضية، في وقت يعتمد فيه النظام الصحي اليمني بشكل شبه كامل على هذا الدعم منذ نحو عشر سنوات، الأمر الذي فاقم من صعوبة الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين.

    وأشار بحيبح إلى أن تراجع التمويل انعكس بشكل مباشر على تشغيل المرافق الصحية، حيث انخفضت نسبة التشغيل من 60% في أفضل الفترات التمويلية إلى نحو 50% حاليًا، محذرًا من أن استمرار هذا التراجع قد يؤدي إلى انخفاض التغطية الصحية إلى ما يقارب 30%، مع احتمالية خروج عدد كبير من المرافق عن الخدمة.

    وبيّن أن اليمن يمتلك أكثر من خمسة آلاف مرفق صحي، إلا أن التمويلات السابقة لم تكن تسمح بتشغيل سوى نحو 3200 مرفق، لافتًا إلى أن خفض الدعم الحالي يهدد بإغلاق أكثر من 20% من المرافق التي لا تزال تعمل، ما سينعكس سلبًا على مجمل الوضع الصحي في البلاد.

    وفي السياق ذاته، كشف الوزير عن مؤشرات صحية مقلقة، أبرزها معاناة نصف الأطفال من سوء تغذية مزمن، وإصابة ربع الأطفال دون سن الخامسة بالتقزم، إضافة إلى تسجيل معدل وفيات أمهات يبلغ 183 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة.

    وأضاف أن اليمن يشهد عودة وانتشارًا للأمراض القابلة للتمنيع، مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا، إلى جانب ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات بالأمراض المزمنة، في ظل تراجع ملحوظ في برامج التطعيم المجاني.

    وعن تأثير المتغيرات الدولية، أشار بحيبح إلى أن أي إضعاف لمنظمة الصحة العالمية سيترك أثرًا مباشرًا على الدول النامية، ومنها اليمن، التي تعتمد بدرجة كبيرة على دعم المنظمة الفني والمالي، مؤكدًا أن المنظمة تمثل الداعم الفني الأبرز للقطاع الصحي والمنفذ الرئيس للعديد من التدخلات الصحية.

    وفي ما يخص التحديات التي تواجه وزارة الصحة خلال العام الجاري، أكد الوزير أن الانخفاض الحاد في تمويلات المانحين يأتي في مقدمة هذه التحديات، حيث أوقفت بعض الجهات دعمها بشكل كامل، فيما خفضت جهات أخرى تمويلها بنسب متفاوتة، في ظل غياب بدائل حكومية قادرة على تعويض هذا العجز.

    كما لفت إلى أن ضعف الموازنات التشغيلية الناتج عن تراجع العملة وارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب استمرار هجرة الكوادر الطبية إلى الخارج والقطاع الخاص بسبب ضعف الحوافز وتوقف التوظيف منذ أكثر من عقد، يزيد من تعقيد الأزمة الصحية في اليمن.

    قد يعجبك أيضاً!