بلادي نت
وجّه حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع انتقادات حادة لآلية تشكيل الحكومة الجديدة، معتبرين أن استمرار مجلس القيادة الرئاسي في اعتماد الأساليب ذاتها يعكس غياب رؤية سياسية شاملة وقادرة على إحداث تغيير حقيقي يلامس هموم المواطنين وينهي حالة الجمود القائمة.
وفي بيان مشترك، أعرب الحلف والجامع عن أسفهما لما وصفاه بتكرار “الآليات التقليدية” في تشكيل الحكومات، مؤكدين أن هذه النهج لم تُسفر، حتى اليوم، عن أي تحولات جوهرية في الواقع السياسي أو المعيشي، في ظل غياب حل سياسي عادل وشامل يعالج جذور القضايا العالقة على مستوى البلاد.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات متصاعدة ومخاطر معقدة، تفرض على صانع القرار قدراً عالياً من المسؤولية الوطنية، وتستدعي تبني مقاربات أكثر عمقاً وواقعية، تتجاوز المعالجات الشكلية والحلول المؤقتة التي أثبتت التجارب محدودية أثرها وعدم قدرتها على تلبية تطلعات الشارع.
وشدد الحلف والجامع على أن أي تشكيل حكومي لا يستند إلى رؤية سياسية واضحة وعادلة سيبقى رهين الحسابات الضيقة، وغير قادر على إحداث اختراق حقيقي في مسار الاستقرار أو تحسين الأوضاع العامة، محذرين من أن الاستمرار في النهج ذاته من شأنه تعميق حالة الإحباط وفقدان الثقة.
وجدد حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع تمسكهما المطلق بمشروع الحكم الذاتي لحضرموت، باعتباره خياراً استراتيجياً لا رجعة عنه، ومقاربة واقعية تؤسس لاستقرار دائم وسلام مستدام، وتوفر أرضية حقيقية للتنمية الشاملة، وتقدم نموذجاً متقدماً لمعالجة القضايا العادلة وتحقيق شراكة متوازنة على مستوى الوطن.
وحمل التصريح توقيع المتحدث الرسمي باسم حلف قبائل حضرموت الكعش سعيد السعيدي، والمتحدث الرسمي باسم مؤتمر حضرموت الجامع صلاح مبارك بوعابس، مؤكدين أن حضرموت ستواصل الدفاع عن حقوقها المشروعة وخياراتها السياسية بما يضمن مصالح أبنائها ومستقبلهم.
وأمس الجمعة، أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرارًا بشأن تشكيل الحكومة وتسمية أعضائها، وتولى الدكتور شائع محسن الزنداني رئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين.
وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.








