انتقد مندوب السودان الدائم في جنيف حسن حامد، الاثنين، مطالبة مسؤول أممي رفيع بتوسيع حظر السلاح ليشمل كل البلاد، داعيًا إلى محاسبة الإمارات التي حمّلها مسؤولية تدمير البنية التحتية موجهاً نقداً قاسياً لمندوبها بعد حديثه عن التبرع بالأموال لمحاصرة الأزمة الإنسانية في هذا البلد.
وطالب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، خلال إحاطة لمجلس حقوق الإنسان، الاثنين، بتوسيع نطاق حظر السلاح الذي يفرضه مجلس الأمن الدولي على إقليم دارفور ليشمل كل السودان.
وقال حسن حامد، في رده على تورك: “كان من الأحرى أن يطالب المفوض السامي مجلس الأمن الدولي بأن يرتقي إلى مستوى مسؤولياته ويحاسب الإمارات على خرقها القرار رقم 1591 من خلال دعمها المتدفق لقوات الدعم السريع”.
ودعا تورك أيضا إلى الابتعاد عن تأييد مطالب الدعم السريع والدوائر المعادية للسودان فيما يتعلق بتوسيع حظر السلاح.
وفرض مجلس الأمن الدولي نظام العقوبات على السودان عام 2005 بموجب القرار رقم 1591، الذي يحظر بيع وتوريد الأسلحة إلى جميع الأطراف المتحاربة في دارفور، مع فرض عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول على منتهكي القرار.
ويتهم السودان الإمارات بتقديم العتاد الحربي والأسلحة المتطورة إلى الدعم السريع عبر مسارات تهريب تشمل شرق ليبيا ودولًا أفريقية أخرى ومطار نيالا جنوب دارفور، فيما تنفي أبو ظبي هذه الاتهامات.
وأشار حسن حامد إلى الجرائم المروعة التي ارتكبتها الدعم السريع في الفاشر، وقصف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، واستهداف النازحين مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وهاجم المندوب السوداني نظيره الإماراتي، الذي تحدث عن تعهد بلاده بتقديم مساعدات إنسانية للسودان، وخاطبه قائلاً: “أي تبرع وأي تعهد إنساني ذلك الذي تتحدث عنه؟”.
وأضاف “هل تظن أن مجرد إعلان التعهدات بالأموال يغسل عار تورطكم في تبني ودعم مليشيا بهذا السجل الإرهابي الأسود؟؟ هل تظن ذلك؟؟ أمسكوا عليكم أموالكم، فإنّ شعب السودان أنبل وأكرم من أن تطعمه الأيادي التي تقتله ليل نهار وتُدمِّـر منشآته”.
ومضى حامد يقول:”كيف تتحدث عن إدانتكم المزعومة للاعتداء الآثم على قافلة برنامج الأغذية العالمي وأنتم تزودون المليشيا بالطائرات المسيّرة الاستراتيجية التي تستهدف بها هذه المتحركات وتدمر بها البنية التحتية للسودان؟”.
وتتهم الدعم السريع، بالهجوم على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي ، الجمعة الماضية، عندما كانت في طريقها لتوصيل إغاثة إلى عائلات نازحة قرب مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، كما شنت هجومًا على مركبة تُقلّ نازحين، لكن القوات نفت لاحقا في بيان صحفي مسؤوليتها عن هذه الهجمات.








