هام

    تقرير حقوقي يكشف كواليس سجن «قاعة وضاح» السري في عدن ويوثق انتهاكات جسيمة

    تقرير حقوقي يكشف كواليس سجن «قاعة وضاح» السري في عدن ويوثق انتهاكات جسيمة

    تقرير حقوقي يكشف كواليس سجن «قاعة وضاح» السري في عدن ويوثق انتهاكات جسيمة

    كشف تقرير مشترك صادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ورابطة أمهات المختطفين عن تورط وحدات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي المُنحل والمدعوم إماراتياً في إدارة مركز احتجاز سري بمدينة عدن يُعرف باسم سجن قاعة وضاح، واعتباره جزءًا من شبكة أوسع من السجون السرية المنتشرة في البلاد.

    وأوضح التقرير أن الجماعة التي تمارس سلطة أمر واقع هناك لطالما أنكرت وجود هذه المراكز، قبل أن تبدأ الاعتراف بها مؤخرًا على خلفية الانقسام السياسي والعسكري بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والذي تفجّر في ديسمبر/كانون الأول 2025، وأدى إلى تصعيد عسكري وتدخلات إقليمية.

    واستند التقرير إلى 30 مقابلة مع عائلات محتجزين سابقين وحاليين، موثقًا 18 حالة إخفاء قسري على الأقل، يعود بعضها إلى عام 2016، إضافة إلى نمط واسع من الاعتقالات التعسفية والتعذيب والحرمان من الرعاية الطبية وانتهاك الضمانات القانونية داخل قاعة وضاح.

    وبحسب الشهادات، تُنفّذ الاعتقالات على يد مسلحين مقنعين دون أوامر قضائية، وسط تهديدات للأسر بعدم السؤال عن مصير ذويهم.

    وأكد محتجزون سابقون تعرضهم للتعذيب، بما في ذلك الصعق الكهربائي والتعليق والخنق، وإجبارهم على الإدلاء باعترافات قسرية جرى استخدامها لتمديد فترات الاحتجاز أو نقلهم إلى مراكز أخرى.

    وأشار التقرير إلى أن قاعة وضاح تقع في منطقة جولدمور بمديرية التواهي في عدن، داخل معسكر تابع لما يُعرف بـ”وحدة مكافحة الإرهاب”، بالقرب من مقر قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وتُدار من قوات مدعومة وممولة من دولة الإمارات.

    وحذّر التقرير من أن هذا الدعم أسهم في ترسيخ منظومة قمع موازية خارج نطاق الرقابة القضائية، وفاقم من تفكك المؤسسات اليمنية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مسؤولية الانتهاكات لا تقتصر على طرف واحد، إذ تم توثيق انتهاكات مماثلة في مناطق خاضعة لسيطرة أطراف أخرى، بما فيها قوات تابعة للحكومة المعترف بها دوليًا.

    وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى إعلان رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في يناير/كانون الثاني 2026، عن إغلاق كافة السجون السرية في جنوب اليمن، مطالبًا بتنفيذ القرار بشكل فوري وشفاف، والكشف عن مصير المحتجزين، وفتح تحقيقات مستقلة تضمن محاسبة المسؤولين دون استثناء.

    ودعا مركز القاهرة ورابطة أمهات المختطفين إلى إغلاق قاعة وضاح وجميع مراكز الاحتجاز السرية، وضمان الإفراج عن المحتجزين أو إحالتهم إلى محاكم مستقلة، والسماح للجهات الدولية والمراقبين المستقلين بالوصول إلى أماكن الاحتجاز.

    كما طالب التقرير المجتمع الدولي، لا سيما مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بإعادة تفعيل التحقيقات المستقلة وحفظ الأدلة لضمان حق الضحايا وعائلاتهم في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.

    قد يعجبك أيضاً!