هام

    لن تنجح أي جهود لاستعادة الإستقرار في عدن بأدوات الفوضى!!

    لن تنجح أي جهود لاستعادة الإستقرار في عدن بأدوات الفوضى!!

    لن تنجح أي جهود لاستعادة الإستقرار في عدن بأدوات الفوضى!!

    (1)

    يستمر العبث في عدن، وتستمر حالة اللادولة، وتستمر الفوضى، لأن هناك من يريد تسجيل سابقة تُدوَّن باسمه في كتب التاريخ بأنه أول من استعاد الاستقرار والأمن في منطقة معينة بأدوات الفوضى ذاتها التي أسهمت في ضياع هذا الأمن والاستقرار!

    (2)

    للأسف الشديد، رغم التنبيهات منا ومن غيرنا من المهتمين، إلا أن هناك من يريد تكرار نفسه وفشله لإدراكه أنه لن يدفع ثمناً لهذا العجز والفشل، وأن غيره من أبناء عدن وما حولها هم من سيدفعون ذلك الثمن!!

    (3)

    عدن تشهد تحسناً ملحوظا في الخدمات والنهوض بحياة الناس، وهذا ما نرحب ونقر به، وهو أيضاً ما أرغمنا ويرغمنا على الصمت المؤقت في مواجهة اختلال الأوضاع على الجوانب الأخرى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، ولكن يبقى هذا التحسن كالبناء على جرف هارٍ، ويبقى تحسناً مشروطاً ومرهوناً بالتواجد والحضور الدائم للإخوة في المملكة العربية السعودية وإشرافها المباشر على إدارة الأوضاع، وهو الأمر الذي يبعث على التساؤل، فالسعودية كدولة لها انشغالاتها في قضايا إقليمية ودولية، ولن تستمر قائمة بدور الدولة في اليمن، وهي بذلك معذورة وغير ملومة، فواجبها الذي تجشمت عناء القيام به تلبيةً للطلب اليمني يكمن في تقديم العون لدولة، وليس في رعاية دار أيتام أو دار معاقين ذهنياً أو دار رعاية قُصّر!

    (4)

    في ظل الجهد السعودي المشكور لمحاولة لملمة الأمور بعد الانقلاب الإماراتي في عدن بواسطة مرتزقتها في جماعة الانتقالي المنحلة، إلا أننا لم نشهد أي تغيير في عقلية وآلية من جاء بهم بيان التفويض من قبل الرئيس الشرعي هادي. فهم ما زالوا في جاهليتهم السياسية التي لا تتجاوز التسابق على الإحلال الوظيفي لأنصارهم ومطبليهم وقواديهم، وذلك في السفارات والملحقيات والقنصليات وغيرها من مواقع الوظيفة الحكومية. وكأني بهم لم تعد أمامهم أي مهام سوى التسابق على تركة شريكهم وقرين فسادهم الانتقالي المنحل في الوظيفة، وانتظار منقلب آخر ليتسابقوا أيضاً على تركته!

    (5)

    قرارات نراها غير موفقة جاءت بمحافظ لعدن متورط حتى أذنيه في قضايا تسببت في سفك دماء أبناء عدن والجنوب باسم إعلانات (النفير) على الوطن وأهله، ومتورط في علاقات بلغت حد الارتهان للإمارات ووحدتها الخاصة، وعائم في مستنقعات عضوية قيادة جماعة منحلة غارقة في الفساد والإفساد، ومتهمة بجرائم أخرى لا حصر لها ضد الوطن والمواطن. ومع ذلك يُراد بهذا النموذج إقناعنا بأننا نمضي نحو عهد جديد للدولة ومؤسساتها، ونحو استقرار وأمن وتطبيع للأوضاع!!

    (6)

    الأشقاء في السعودية ومعهم الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي مسؤولون أمام الله والشعب في اليمن عامة والجنوب بشكل خاص عن كل ما يحصل، وعليهم إعادة النظر وبسرعة في كثير من الظواهر الشاذة على الساحة إذا أرادوا فعلاً تطبيع الأوضاع واستعادة دور الدولة وإنهاء الانفلات والفوضى وقطع دابر الانقلاب الإماراتي . وأول تلك الظواهر ظاهرة ما يُسمى ب (مجلس القيادة) الذي كان في أغلب تركيبته شريكًا في الانقلاب الإماراتي إما بالفعل أو المهادنة أو بالصمت. ومن تلك الظواهر أيضًا الجماعات المسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة، وواجب حلها ودمجها في إطار الأمن والجيش. ومنها أيضًا متابعة الموارد العامة للدولة وضرورة وصولها إلى مكانها الطبيعي في البنك المركزي، وتحرير إدارة البنك من التبعية الحزبية والشللية والمناطقية الفئوية، وحمايتها من سطوة الجماعات المسلحة!!

    قد يعجبك أيضاً!