بلادي نت_كووورة
حسم الاتحاد السعودي لكرة القدم موقفه بشأن مستقبل الفرنسي هيرفي رينارد، بعدما أبلغه بقرار إقالته من تدريب المنتخب، وذلك قبل فترة قصيرة لا تتجاوز شهرين على انطلاق كأس العالم 2026.
وجاءت هذه الخطوة بعد تراجع مستوى “الأخضر” في الفترة الأخيرة، حيث زادت علامات الاستفهام حول بقاء رينارد عقب الظهور الباهت في وديتي مصر وصربيا خلال معسكر مارس الماضي، ما دفع المسؤولين للتحرك مبكرًا قبل الاستحقاق العالمي المرتقب.
كما حدد الاتحاد السعودي لكرة القدم، بديل رينارد والذي سيقود "الصقور" في كأس العالم 2026، وهو اليوناني جورجوس دونيس، المدير الفني للخليج.
بداية صادمة
بدأ رينارد رحلته مع المنتخب السعودي في أكتوبر 2024، بعدما تولى المهمة الفنية خلفًا للإيطالي روبرتو مانشيني، بهدف تصحيح الأوضاع.
لكن البداية كانت صادمة، بعدم تحقيق الفوز في أول 3 مباريات على التوالي، بالتعادل مع أستراليا سلبيًا، والهزيمة أمام إندونيسيا (0-2)، ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم، قبل أن يُهزم في الجولة الأولى أمام البحرين (2-3)، بكأس الخليج العربي.
وأكمل مشواره بالفوز على اليمن (3-2) والعراق (3-1)، ولكنه ودع البطولة بشكل صادم أمام عمان، بهدفين مقابل هدف، بعد الظهور بشكل باهت.
الأكثر خسارة
يُعد هيرفي رينارد من أكثر المدربين الذين تولوا قيادة المنتخب السعودي عبر تاريخه، حيث خاض 68 مباراة ما بين مواجهات رسمية وودية خلال ولايتين مختلفتين، حقق خلالها 30 انتصارًا، مقابل 22 هزيمة، فيما حضر التعادل في 16 مناسبة.
ورغم هذا العدد الكبير من المباريات، فإن الأرقام تحمل مفارقة لافتة، إذ يُصنّف رينارد كأكثر مدرب تعرض للهزائم في تاريخ المنتخب السعودي، وهو ما يعكس حجم التراجع في النتائج، خاصة عند مقارنته بحجم التوقعات والإمكانات المتاحة.
وتكشف هذه الحصيلة عن صورة غير متوازنة لمسيرة المدرب الفرنسي، حيث لم تنجح فترات قيادته في تحقيق الاستقرار الفني المطلوب أو ترجمة الإمكانيات إلى إنجازات ملموسة، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول جودة العمل الفني خلال الولايتين، ويبرر في الوقت ذاته حالة الجدل التي صاحبت استمراره حتى لحظة الرحيل.
رحلة كارثية
بالتركيز على الولاية الثانية لرينارد، تتضح الصورة بشكل أكثر حدة، حيث لم ينجح في تقديم الإضافة المنتظرة، بل ظهرت ملامح تراجع واضح في الأداء والنتائج، ما جعله عرضة لانتقادات مستمرة من الجماهير ووسائل الإعلام، في ظل مستويات وُصفت بالكارثية مقارنة بحجم الطموحات.
ورغم نجاحه في قيادة المنتخب السعودي إلى كأس العالم 2026، إلا أن هذا التأهل لم يُنظر إليه كإنجاز استثنائي، خاصة مع النظام الجديد للتصفيات الذي أصبح أكثر مرونة، فضلًا عن أن “الأخضر” بلغ المونديال عبر الملحق، وهو ما قلل من قيمة هذا التأهل في أعين المتابعين.
وعلى مستوى البطولات، فشل رينارد في تحقيق أي لقب يُذكر، رغم مشاركته في عدة استحقاقات مثل كأس الخليج العربي والكأس الذهبية للكونكاكاف وكأس العرب، حيث ودّع “خليجي” من الدور نصف النهائي، كما خرج من ربع نهائي الكأس الذهبية بالخسارة أمام منتخب المكسيك بهدفين دون رد.
واكتفى رينارد بالمركز الثالث في كأس العرب بعد الهزيمة أمام منتخب المغرب بهدف دون مقابل، رغم الاعتماد على القوام الأساسي، وهو ما زاد من حجم الانتقادات الموجهة له.
صفعة مارس
كانت الأجندة الدولية لشهر مارس الماضي، بمثابة الطعنة الأخيرة في رحلة رينارد مع المنتخب السعودي، بعدما خسر أمام مصر برباعية دون رد على أرضه ووسط جماهيره في جدة.
واتجه نحو بلجراد ليواجه صربيا، ولكنه تعرض لهزيمة جديدة، بهدفين مقابل هدف، وهو ما فتح باب الانتقادات والمطالبة برحيله النهائي.
وشهدت مباراة مصر استقبال السعودية إلى 4 أهداف للمرة الأولى منذ الهزيمة أمام روسيا في كأس العالم 2018، بخماسية دون رد.







