أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أنها بحثت إمكانية تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية بقدرة 50 ميغاواط في محافظة حضرموت، ضمن مساعٍ لتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي في توليد الكهرباء.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، أن وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدنان الكاف ناقش، الاثنين، مع ممثلين عن شركة صينية، فرص الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها مشروع إنشاء محطة طاقة شمسية في منطقة هضبة القطن بمحافظة حضرموت.
وخلال الاجتماع، استعرض فريق شركة "مايكو يمن"، إلى جانب مستشارين فنيين، مقترح الاستثمار المقدم من شركة "هينان لونغشيانغ" الصينية لتنفيذ المشروع، بما يشمل نماذج الشراكة المقترحة وآليات التمويل والتنفيذ. وتضمن العرض التعريف بخبرة الشركة الصينية في مشاريع الطاقة المتجددة وسجلها في تنفيذ عدد من المشاريع في الشرق الأوسط وأفريقيا، إضافة إلى التقنيات المستخدمة والمعايير الفنية المعتمدة في هذا المجال.
كما ناقش الاجتماع الجوانب المرتبطة بالمسؤولية المجتمعية للمشروع، بما في ذلك فرص العمل التي قد يوفرها للسكان المحليين، وبرامج التدريب وتأهيل الكوادر المحلية، فضلاً عن مساهمته المحتملة في تحسين خدمات الكهرباء في المناطق المجاورة ودعم بعض المشاريع الخدمية في المنطقة.
وتطرق النقاش أيضاً إلى نماذج الشراكة المقترحة لتنفيذ المشروع، والتي تشمل خيارات استثمارية مثل نظام البناء والتشغيل ثم نقل الملكية (BOT)، أو البناء والتملك والتشغيل ثم نقل الملكية (BOOT)، إضافة إلى مقترح شراكة استراتيجية مع الجهات الحكومية والمستثمرين. وخلال الاجتماع، عرضت وزارة الكهرباء رؤيتها لتطوير قطاع الطاقة المتجددة حتى عام 2030، والفرص المتاحة للتعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين لتنفيذ مشاريع استراتيجية في مختلف المحافظات.
وأكد الكاف اهتمام الحكومة بتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة وتشجيع الاستثمارات في هذا القطاع، بما يسهم في تعزيز قدرات التوليد الكهربائي وتنويع مصادر الطاقة. واتفق الطرفان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق الفني ومناقشة تفاصيل المشروع، مع بحث تشكيل لجنة فنية مشتركة لدراسة الجوانب الفنية والاقتصادية ووضع الخطوات العملية للمضي قدماً نحو تنفيذ المشروع.
ويعاني قطاع الكهرباء في اليمن من تراجع حاد في قدرات التوليد منذ اندلاع الحرب عام 2015، ما دفع الحكومة إلى البحث عن حلول بديلة لتقليص العجز في الطاقة، من بينها التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، في ظل ارتفاع كلفة الوقود وصعوبات تشغيل محطات التوليد التقليدية. وقد شهدت السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من المشاريع الشمسية الصغيرة والمتوسطة في عدة محافظات بدعم حكومي ودولي.







