بلادي نت_ماهر الشعبي_خاص
في عملية أمنية وعسكرية هي الأكبر منذُ مطلع العام الجاري، تمكنت الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية في الصبيحة وباب المندب بقيادة العميد حمدي شكري، إحباط محاولة تهريب أكبر شحنة مخدرات قبالة سواحل محافظة لحج (جنوبي اليمن).
وتزن شحنة المخدرات التي جرى ضبطها، فجر الجمعة 13 مارس/آذار، أكثر من نصف طن من مادتي الشبو والهيروين، تتجاوز قيمتها ملايين الدولارات. كما ألقت القبض على أربعة مهربين، وذلك في عمق المياه الإقليمية اليمنية قبالة سواحل المضاربة ورأس العارة بمنطقة الصبيحة غرب لحج.
وأفاد المركز الإعلامي للحملة الأمنية والعسكرية والفرقة الثاني عمالقة، أن الحملة الأمنية والعسكرية التابعة لألوية العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري نجحت في إحباط أكبر عملية لتهريب المخدرات منذ مطلع العام 2026، مؤكدًا أن هذه العملية النوعية الدقيقة أتت بعد رصد وتتبع استخباري وأمني رفيع المستوى قادته الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية في الصبيحة وباب المندب، وتمكنت من تطويق ومحاصرة القارب والسيطرة عليه بعملية أمنية ناجحة في عرض البحر.
ووفقاً لتقارير الضبط الأولي من قبل نيابة المضاربة ورأس العارة والجهات القانونية المختصة في الحملة الأمنية الحملة الأمنية والإدارة العامة لمكافحة المخدرات بأمن محافظة لحج الذين تولوا إجراءات التحريز القانونية وفرز الكمية المضبوطة، فإن الشحنة المضبوطة بلغت 620 طرد من المخدرات القاتلة.
وتكونت الشحنة من: 520 طرد من مادة الشبو (وزن كل طرد منها كيلو جرام)، و100 طرد من مادة الهيروين (وزن كل طرد منها كيلو جرام)، إضافة إلى 4 مهربين يحملون الجنسية اليمنية وجميعهم من محافظة الحديدة القي القبض عليهم على متن قارب المضبوط يزيد طولة عن 15 متر، يعملون لصالح ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وكشف أفراد العصابة خلال اعترافاتهم أنهم قاموا بأكثر من عملية تهريب للمخدرات. وبحسب إعترافات قبطان القارب (الناخوذة) قال "إنه للمرة الرابعة التي يقوم فيها بتهريب شحنات مختلفة من المخدرات مثل (الحشيش - والهيروين - والشبو) من محافظة المهرة.
وتولت نيابة المضاربة ورأس العارة برئاسة القاضي حسين الزيدي وكيل النيابة وقلم التوثيق فكري السقاف، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمحافظة لحج بقيادة المقدم مختار الدقم، والعقيد محمد عبدالقادر مدير الشؤون القانونية في الفرقة الثاني عمالقة والحملة الأمنية، المقدم شاكر العلقمي قائد الحملة الأمنية في مديرية المضاربة ورأس، تولوا إجراءات الضبط والتحريزات القانونية وعملية جرد الكميات وإعداد محاضر الضبط الأولية من الميدان، لإستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإحالة ملف المضبوطات مع المتهمين المقبوض عليهم إلى النيابة الجزائية المتخصصة في العاصمة عدن، وذلك بالتنسيق والتعاون مع نيابة محافظة لحج والإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية.
وتولي قيادة الحملة الأمنية ممثلة بالعميد حمدي شكري قائد الحملة الأمنية والعسكرية في الصبيحة وباب المندب قائد الفرقة الثاني عمالقة، أهمية بالغة في توثيق ومتابعة سير كافة الإجراءات القانونية لعمليات الضبط لضمان تقديم الجناة للعدالة لينالوا جزائهم الرادع وإتلاف هذه السموم القاتلة في أسرع وقت ممكن، تقديراً للتضحيات التي يبذلها أفراد الحملة الأمنية في الميدان على مدار الساعة في سبيل أمن واستقرار الوطن وحماية المجتمع من هذه السموم القاتلة.
وتُعد هذه العملية النوعية للحملة الأمنية والعسكرية في الصبيحة وباب المندب هي الأكبر والأخطر منذُ مطلع العام الحالي، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية والعسكرية اليمنية من ضبطها بالنظر إلى حجمها ونوعها قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة غرب محافظة لحج، في مشهد يُعيد إلى الأذهان الضربات الاستباقية التي وجهتها الحملة الأمنية منذُ انطلاقها في أغسطس/آب 2023م، لشبكات التهريب العابرة للحدود وتطهير البوابة الغربية للعاصمة عدن ومحافظة لحج من آفة التهريب وتحصين المجتمع اليمني من مخاطر السموم.
كما تأتي هذه العملية النوعية ضمن سلسلة ضربات موجعة لمافيا التهريب وجهتها الحملة الأمنية والعسكرية والوحدة البحرية التابعة لها في مديريات الصبيحة وباب المندب غرب لحج في حربها على مافيا التهريب ومكافحة المخدرات وتفكيك الشبكات الإجرامية الخطرة منذُ أغسطس / آب 2023م في سواحل محافظة لحج وباب المندب، وتمكنت الحملة الأمنية من توجيه ضربات موجعة لمافيا التهريب العابرة للحدود.
وبحسب مصادر أمنية وعسكرية، لا تقتصر أهمية هذه العملية على الكميات المضبوطة وحسب، بل على دلالة توقيت العملية وقدرة الحملة الأمنية في الصبيحة وباب المندب تحت قيادة العميد حمدي شكري على اختراق شبكات التهريب العابرة للحدود، وأن الحملة خلال وقت وجيز من تشكيلها أثبتت وتثبت اليوم من الميدان إنها النموذج الأمني والعسكري الأنجح في عملها الأمني المنضبط، حيث تمكنت في وقت قياسي وجيز من تحرير وتأمين شريط ساحلي يناهز 180 كيلو متر يمتد من رأس عمران إلى باب المندب.
واستطاعت الحملة تأمين ثلاث مديريات شمال وغرب محافظة لحج والعاصمة عدن، كما تمكنت خلال هذه المدة من تفكيك بؤر تهريب ظلت لسنوات نشطة وعصية، وألقت القبض على مئات المهربين وانهت سنوات من الفوضى والتقطع في مديريات الصبيحة، وحملت على عاتقها تأمين البوابة الغربية والشمالية للعاصمة عدن والمحافظات المحررة من الأخطار والتحديات.
كما لا ينسى الدور البارز واللأفت للجهود الكبيرة التي تُبذلها قيادة السلطة المحلية في مديرية المضاربة ورأس العارة ممثلة بالأستاذ مراد سيف جوبح مدير عام المديرية، وهو الدور الذي لا يقل أهمية عن تلك الجهود التي تُبذل في الميدان من قبل أفراد وضباط الحملة، من خلال التعاون والتنسيق الكامل والمشترك بين الحملة والسلطة المحلية لتذليل كافة الصعوبات.







