أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين، الدكتور شائع الزنداني، أن الإصلاح الإداري والوظيفي يمثل أولوية رئيسية للحكومة، من خلال معالجة الاختلالات المتراكمة في الجهاز الإداري، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وترسيخ معايير النزاهة والكفاءة في العمل العام بما يعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة ويعزز ثقة المواطنين بها.
جاء ذلك خلال أمسية رمضانية عقدها رئيس الوزراء، مساء يوم أمس الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، وضمت عدداً من رواد المنتديات الثقافية والفكرية في عدن، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ.
وأوضح رئيس الوزراء، أن الحكومة ماضية في تنفيذ برنامج إصلاحي واسع يستهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها، وإرساء قواعد الإدارة الرشيدة، إلى جانب تفعيل دور الأجهزة الرقابية والمحاسبية لمكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
وشدد رئيس الوزراء، على دور المنتديات الثقافية والفكرية في عدن، باعتبارها أحد أعمدة الوعي المجتمعي ورافعة حقيقية لقيم الحوار والتنوير، وما تضطلع به من دور مؤثر في إثراء الحياة الثقافية والفكرية وتعزيز قيم التعايش والانفتاح.
وأشار إلى أن عدن ظلت عبر تاريخها مدينة للفكرة الحرة ومنارة للثقافة والإبداع، وحاضنة للنخب والرموز الفكرية والكفاءات المؤثرة التي أسهمت في تشكيل الوعي المجتمعي.
ولفت الدكتور الزنداني، إلى أن الحكومة تنظر إلى المنتديات الثقافية في عدن باعتبارها فضاءات حيوية لإنتاج الأفكار وإحياء النقاش العام المسؤول، مؤكدًا أن هذه المساحات الفكرية تشكل قوة ناعمة داعمة لمسار الإصلاح والاستقرار، وتسهم في صيانة الهوية الثقافية للمدينة وتعزيز دورها الريادي في الحياة الوطنية.
وعبّر رئيس الوزراء عن تقديره للدور الذي يضطلع به رواد المنتديات الثقافية في عدن، مؤكدًا أن استمرار هذا الحراك الفكري والثقافي يعكس حيوية المدينة وعمقها الحضاري، ويشكل رافعة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي ودعم جهود الدولة في تحقيق الاستقرار وبناء المستقبل.
وكانت الأمسية قد تخللها، نقاش مفتوح حول القضايا والتحديات الراهنة، والدور المنتظر من النخب الثقافية في هذه المرحلة الدقيقة، بما يعزز الوعي العام ويسهم في إسناد مشروع اصلاح مؤسسات الدولة وقيم الحوار والتعايش والتسامح والانفتاح التي عُرفت بها المدينة.







