لوّحت ميليشيا الحوثي، السبت، باتخاذ "إجراءات مناسبة" رداً على أي توسيع للعمليات العسكرية ضد إيران، محذّرة في الوقت ذاته دولاً عربية من الانخراط في ترتيبات أمنية بمضيق هرمز، بعد ساعات من تصريحات إيرانية أشارت إلى إمكانية نقل التوتر إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقال بيان منسوب لوزارة الخارجية في حكومة الميليشيا غير المعترف بها، إن الجماعة "لن تسمح بأي توسيع للعدوان على إيران"، مضيفًا أنها "ستتخذ الإجراء المناسب" حيال التطورات الجارية في المنطقة.
وحذّر البيان دولاً عربية قال إنها تعتزم المشاركة في تأمين مضيق هرمز، من أنها "ستكون أول الخاسرين في هذه المعركة"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "أدخلت نفسها في مأزق استراتيجي كبير" من خلال عملياتها العسكرية، وتحاول "توريط أطراف أخرى وجرّها إلى المستنقع"، كما قال.
كما حذّر البيان من "أي محاولة لجلب قوى أجنبية إلى المنطقة"، سيؤدي إلى تداعيات واسعة، تشمل سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، داعيًا من وصفها بـ"القوى الحرة" إلى "توحيد الصف وتنسيق الجهود" لمواحهة ما وصفه بـ"العدوان" الأمريكي والإسرائيلي.
وجاءت تصريحات الميليشيا عقب تهديد غير مباشر أطلقه مصدر عسكري إيراني، السبت، تحدث فيه عن خيارات تشمل زعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في حال تصاعدت المواجهة مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن المصدر قوله إن أي هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارك النفطية قد يقابله رد إيراني "مفاجئ"، يتضمن توسيع نطاق التوتر إلى ممرات مائية استراتيجية، بينها باب المندب.
ومضيق باب المندب يربط قناة السويس والبحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويبلغ عرضه 20 ميلاً فقط، لكنه يمثل بوابة حيوية بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. وما بين عامي 2023 و2025 شن الحوثيون هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن.
وتشير تهديدات إيران بوضوح إلى استخدام الحوثيين في اليمن، الذين يُعدّون أحد أهم أذرع طهران في المنطقة العربية، والذين أعربوا عن وقوفهم مع إيران واستعدادهم لمساندتها عسكرياً خلال الأسابيع الماضية.
يذكر أن 20 دولة، من بينها البحرين ودول أوروبية وأسيوية، دعت إيران إلى الوقف الفوري لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، معربة عن استعدادها للمساهمة في تأمينه عبر الأمم المتحدة، ومشددة على أن حرية الملاحة تمثل مبدأً أساسياً في القانون الدولي.
وحذرت الدول في بيان مشترك، من أن استمرار الهجمات والتهديدات سيقوض الأمن البحري ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل مرور نحو 20 مليون برميل نفط يومياً عبر المضيق.







