أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) يعتزم عقد اجتماع مساء غد الأحد، لمناقشة إمكانية استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وتأتي هذه التحركات وسط موجة من التسريبات والتهديدات الصادرة عن مسؤولين عسكريين وسياسيين، تلوح بالعودة إلى القتال بزعم عدم التزام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ببنود تتعلق بنزع السلاح، وفشل القوة الدولية في أداء مهامها، وذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ضغوط عسكرية ومناورات سياسية
وفي هذا السياق، نقلت القناة الـ15 الإسرائيلية عن مسؤول في هيئة أركان الجيش قوله إن "جولة قتال إضافية مع حماس باتت شبه حتمية"، مبررا ذلك برفض الحركة تفكيك ترسانتها العسكرية.
من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن اجتماع الكابينت المرتقب لن يقتصر على ملف غزة، بل سيمتد لبحث التوترات بين واشنطن وطهران، والوضع الميداني في لبنان، بالإضافة إلى استعداد إسرائيل للتحرك عسكريا ضد إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة إذا انهارت المفاوضات الجارية.
ميدانيا، واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ استشهد فلسطيني السبت جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، كما أفاد مراسل الجزيرة بقيام قوات الاحتلال بعمليات نسف للمباني في مناطق سيطرتها شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
في المقابل، أكدت مصادر مطلعة أن حماس سلمت ردها على مقترحات الوسطاء، مطالبة بإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهدات المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل كامل وفوري، بما يشمل فتح المعابر وإدخال المساعدات، وهو ما تنصلت منه تل أبيب.
وبينما تصر إسرائيل على نزع سلاح المقاومة، تؤكد الحركة أن مناقشة الترتيبات الأمنية الشاملة لا بد أن تضمن الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، مع تجديد تمسكها بانسحاب كامل للاحتلال وإعادة الإعمار.
وفي وقت سابق السبت، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم لوكالة الأناضول إن الحركة "تعاملت بإيجابية مع مقترحات الوسطاء، لضمان تنفيذ مختلف جوانب الاتفاق، في ظل التعنت الإسرائيلي والخروقات الواضحة".
وأضاف أن "هناك أطروحات متعددة، وما طُرح في البداية لم يكن مقبولا لأنه تبنى الموقف الإسرائيلي، لكن هناك حراكا لاحقا من الوسطاء لإيجاد مقاربات مختلفة، مع اهتمام من حماس بالتعاطي مع الجهود، خصوصا المصرية والقطرية والتركية".
وتتزامن هذه التصعيدات مع تحذيرات محللين إسرائيليين من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يدفع باتجاه استئناف الحرب لتحقيق مكاسب انتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
المصدر: الجزيرة + وكالات







