طالب مستشار رئيس الجمهورية نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، عبدالملك المخلافي، الجمعة، بتشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن مصير السياسي محمد قحطان، المخفي قسراً في سجون الحوثيين منذ أكثر من عشر سنوات.
وأوضح المخلافي، في تغريدة على حسابه بمنصة “إكس”، أنه بعد أكثر من أحد عشر عاماً من الإخفاء القسري للسياسي محمد قحطان، وفي ظل التناقضات الخطيرة بشأن مصيره وما يُسرّب عن وفاته، نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة لكشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولية القانونية عن إخفائه واحتجازه والتستر على مصيره طوال هذه السنوات.
وأضاف المخلافي، إن استمرار إخفاء مصير محمد قحطان طوال هذه المدة، رغم حضوره المتكرر في مفاوضات الأسرى والجهود الأممية، يثير تساؤلات قانونية وإنسانية بالغة الخطورة تتعلق بجريمة الإخفاء القسري والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد عبد الملك المخلافي، أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في قضية محمد قحطان يمثلان اختباراً حقيقياً لالتزام المجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان وعدم الإفلات من العقاب.
واعتبر المخلافي فتح تحقيق دولي لكشف مصير قحطان، بدايةً جادة للتحقيق في مجمل الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق اليمنيين، بما في ذلك الإخفاء القسري، والتعذيب، والاعتقالات خارج القانون، وانتهاكات حقوق الإنسان التي لا تزال مستمرة حتى اليوم.
وكان الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي وسفير اليمن في بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، قد أكد إن “التسريبات التي يقدم عليها الحوثيون بين الحين والآخر بخصوص المناضل محمد قحطان، المعتقل لديهم منذ ما يزيد عن أحد عشر عاماً، هي بمثابة اختبار لصلابة وتماسك الجبهة الوطنية الواسعة التي تمثل مشروعية الدولة التي انقلبوا عليها”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تناقضات حوثية متكررة بخصوص مصير السياسي قحطان، ومزاعم شفهية قدمها وفد الجماعة في مفاوضات عمان مؤخراً، مفادها “أنه قُتل في غارة للتحالف قبل سنوات”، وهي رواية تأتي ضمن سلسلة روايات متضاربة، ما بين إقرار رسمي بأنه على قيد الحياة، ونفي صريح لمقتله، تكررت على مدى السنوات العشر الماضية.







