هام

    بعد الهجوم على إيران.. ما هي السيناريوهات المطروحة للتّعامل الحوثي مع هذا المأزق؟

    بعد الهجوم على إيران.. ما هي السيناريوهات المطروحة للتّعامل الحوثي مع هذا المأزق؟

    بعد الهجوم على إيران.. ما هي السيناريوهات المطروحة للتّعامل الحوثي مع هذا المأزق؟

    تواجه جماعة الحوثي في اليمن مأزقاً وجودياً غير مسبوق عقب ما وُصف بـ"الزلزال الجيوسياسي" الذي ضرب المنطقة في الثامن والعشرين من فبراير 2026. 

    وأوضح تقرير جديد صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، أن هذا التحول الجذري جاء إثر العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي لم تكتفِ باستهداف المنشآت النووية، بل حققت ضربة "قطع رأس" غير مسبوقة بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي و48 من كبار القادة العسكريين.

    وأشار التقرير إلى أن هذا التطور وضع الجماعة أمام معادلة صعبة توازن فيها بين الالتزام العقدي بمحور إيران وبين الحفاظ على سلطتها المحلية في صنعاء. 

    ولفت التقرير إلى أن الجماعة تعيش حالياً حالة من "الذاتية الاستراتيجية" في اتخاذ القرار نتيجة الشلل المؤقت في مراكز التنسيق الإقليمية بطهران.

    وقالت القراءة التحليلية إن غياب "البوصلة الاستراتيجية" المعتادة يفسر نبرة الحذر والهدوء غير المعتادة في خطابات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الأخيرة، مشيرة إلى أن الجماعة باتت تدرك أن التفوق الاستخباري للخصم، المتمثل في استخدام قاذفات B-2 القادرة على سحق الملاجئ الجبلية، قد ينهي وجودها كلياً في حال الانخراط غير المدروس.

    وبين التقرير عن وجود انقسام وجدل محتدم داخل أروقة القيادة الحوثية بين تيارين متباينين في تقدير الموقف. 

    وأوضح التقرير أن الجناح "العقائدي" يرى في مقتل خامنئي معركة وجودية تتطلب تفعيل خيار الردع واستهداف العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية فوراً، فيما الجناح "البراغماتي" يخشى خسارة مكاسب "دولة الأمر الواقع".

    وعلى الصعيد الميداني، ركز الحوثيون في الأيام الأولى للحرب على اتخاذ إجراءات طوارئ قصوى شملت إلغاء الإجازات للمقاتلين وتعزيز جبهات التماس بالحشود والمعدات. 

    وقال التقرير أن الجماعة قامت بإعادة تموضع وحداتها وتوزيع أصولها العسكرية في مناطق جبلية معقدة لتقليل الانكشاف أمام الضربات الجوية المركزية.

    ورجح التقرير ثلاثة مسارات محتملة لسلوك الجماعة في المرحلة القريبة القادمة، السيناريو الأول يتمثل في تجنب المشاركة للحفاظ على السلطة وحماية المكتسبات الداخلية من "الردع بالاجتثاث".

    فيما السيناريو الثاني يذهب نحو "المشاركة المحدودة المنضبطة" عبر تنفيذ عمليات رمزية تحفظ ماء الوجه وتؤكد الوفاء للمحور دون استدعاء رد شامل. 

    وأشارت القراءة الاستراتيجية إن السيناريو الثالث يكمن في "المشاركة الكاملة" وإغلاق مضيق باب المندب، وهو خيار يظل مرهوناً بتلقي "أمر عملياتي" مباشر أو شعور الجماعة بتهديد وجودي وشيك يستهدف رأس هرم قيادتها.

    قد يعجبك أيضاً!