استعرض لقاء موسع ضم قيادات الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية في مدينة المكلا، يوم الخميس، مسودة مشروع تأسيس “المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات الحضرمية”، في خطوة تهدف إلى توحيد الصف وبلورة رؤية سياسية ومجتمعية جامعة للمحافظة.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، خلال ترؤسه اللقاء، أن انعقاد هذا اللقاء يأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية تجاه حضرموت، وإيمانًا بأهمية توحيد الصف الحضرمي سياسيًا ومجتمعيًا ومدنيًا، وبما يسهم في بلورة رؤية حضرمية جامعة تعبر عن تطلعات أبناء حضرموت، وتعزز مسارات الأمن والاستقرار والتنمية والحكم الرشيد.
وأشار الخنبشي إلى أن المجلس التنسيقي المقترح لا يهدف إلى أن يكون بديلًا عن الأحزاب أو المكونات السياسية والمجتمعية، وإنما إطارًا جامعًا لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود، بما يتواءم مع متطلبات المرحلة الراهنة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجارب والمبادرات السابقة والبناء عليها، وصولًا إلى كيان حضرمي جامع يستوعب مختلف القوى والفعاليات في الداخل والخارج، مع ضمان حضور فاعل للشباب والمرأة في مختلف مسارات العمل.
فيما أشاد المشاركون في اللقاء، الذي حضره أعضاء من مجلسي النواب والشورى، بالجهود المبذولة لإيجاد صيغة توافقية وآلية عملية تسهم في توحيد الصف الحضرمي وتعزيز تكامل الرؤى والجهود بين مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية والمدنية، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتشاور بما يخدم مصالح حضرموت ويعزز حضورها ودورها الوطني، كما طرحوا عددًا من المقترحات والملاحظات الهادفة إلى إثراء مسودة المشروع وتطويرها بما يحقق أهدافها المنشودة.
وعلى الصعيد الخدمي، تطرق الخنبشي إلى جهود السلطة المحلية في تعزيز مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، مشيرًا إلى الإجراءات المتواصلة لتأمين الشحنات الإسعافية من المشتقات النفطية، واستكمال الترتيبات الخاصة بنقل المحطات الإسعافية بالتنسيق مع الشركة المنفذة، إضافة إلى مواصلة التنسيق الحكومي بشأن مشروع ربط المحافظات الشرقية بمنظومة كهرباء المملكة العربية السعودية.
وتشهد محافظة حضرموت (شرق اليمن) حالة استقطاب حاد، وبروز الكثير من المكونات والقوى التي تحاول تمثيل حضرموت، مثل مجلس حضرموت الوطني، وحلف قبائل حضرموت، ومجلس حكماء حضرموت، وغيرها من المكونات.
ومنذ الإعلان عن حوار جنوبي - جنوبي في العاصمة السعودية الرياض، تزايد حدة الاستقطاب في محافظة حضرموت خاصة والمحافظات الجنوبية عامة، في انتظار المشاركة والتمثيل في الحوار وصياغة مخرجاته.







