هام

مليشيا الحوثي تشعل صنعاء انتقامًا.. تفجير منازل ومحاصرة منشآت ونهب أراضٍ

مليشيا الحوثي تشعل صنعاء انتقامًا.. تفجير منازل ومحاصرة منشآت ونهب أراضٍ

مليشيا الحوثي تشعل صنعاء انتقامًا.. تفجير منازل ومحاصرة منشآت ونهب أراضٍ

بلادي نت_خاص

صعّدت ميليشيات الحوثي الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، بحق المعارضين لسلطتها، حيث أقدمت أمس الأربعاء، على إحراق وتفجير منزل ضابط سابق في الجيش اليمني ومختطف في سجونها منذ سنوات، في حي شملان شمال العاصمة المختطفة صنعاء.

وبحسب مصادر محلية وحقوقية، فإن أطقمًا وعناصر تابعة للميليشيات نفذت عملية اقتحام للمنزل المملوك للعميد “فضل الصايدي”، قبل أن تقوم بإحراقه وتفجيره، ما أدى إلى تدمير كامل للمبنى، وسط انتشار أمني مكثف في محيط المنطقة.

وذكرت المصادر أن “الصايدي” محتجز في سجون الحوثيين منذ عام 2018، على خلفية نزاع مع عناصر تابعة للميليشيات تطور حينها إلى مواجهات، عقب محاولات للسطو على ممتلكاته ومصادرة منزله في منطقة شملان، وهو ما أدى إلى وقوع ضحايا في ذلك الوقت.

يأتي ذلك في وقت كانت فيه محكمة غرب التابعة لميليشيات الحوثي بأمانة العاصمة صنعاء قد أصدرت مطلع مايو الجاري حكماً يقضي بإعدام العميد “فضل الصايدي”، في قضية ما تزال تثير جدلاً واسعاً.

وأدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بأشد العبارات إقدام مليشيا الحوثي على تفجير منزل العميد فضل الصايدي في منطقة شملان بمحافظة صنعاء، في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة التي تطال المدنيين وممتلكاتهم في مناطق سيطرة الجماعة.

وبحسب معلومات أولية تلقّتها الشبكة، فإن عملية التفجير استهدفت منزل العميد فضل الصايدي، المعتقل في سجون الحوثيين منذ عام 2018م، في ظل استمرار احتجازه التعسفي دون أي مسوغ قانوني أو إجراءات قضائية عادلة، وسط تأكيدات بأن أسباب استهدافه تعود إلى رفضه التنازل عن منزله وممتلكاته لصالح نافذين تابعين للجماعة.

وأكدت الشبكة أن تفجير منازل المدنيين يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واعتداءً مباشراً على الحق في السكن والملكية الخاصة، كما يعكس تصاعد سياسة الانتقام والترويع التي تنتهجها مليشيا الحوثي بحق المعارضين والرافضين لسياساتها.

وترى الشبكة أن استمرار احتجاز العميد فضل الصايدي لسنوات طويلة دون محاكمة عادلة، بالتزامن مع استهداف منزله بالتفجير، يكشف حجم الانتهاكات والانفلات الذي تعيشه مناطق سيطرة الحوثيين، ويؤكد استخدام الجماعة لأساليب القمع والإكراه ومصادرة الحقوق الأساسية للمواطنين.

كما دعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى إدانة هذه الجريمة الخطيرة، والضغط من أجل وقف الانتهاكات بحق المدنيين، والإفراج الفوري عن العميد فضل الصايدي وكافة المعتقلين والمخفيين قسراً، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم تفجير المنازل والانتهاكات المرتكبة بحق المواطنين.

وكثّفت ميليشيات الحوثي الإرهابية، خلال الفترة الأخيرة، من استهداف منازل وممتلكات الشخصيات القبلية والاجتماعية والسياسية والعسكرية المناهضة لها، في محاولة لفرض حالة من الخوف وإسكات الأصوات الرافضة لمشروعها الطائفي والانقلابي.

ففي 10 مايو الجاري، أقدمت عناصر تابعة للميليشيات على إحراق منزل الشيخ القبلي “ناصر طالب ناجي الصلاحي” وإخوته، في حي السنينة بمديرية معين شمال غربي العاصمة المختطفة صنعاء، في خطوة وُصفت بأنها امتداد لسياسة الانتقام والترويع التي تنتهجها المليشيا بحق اليمنيين.

وجاءت عملية إحراق المنزل بدوافع انتقامية مباشرة، على خلفية المواقف الرافضة لانقلاب الحوثيين التي تتبناها أسرة الصلاحي، إلى جانب مشاركتها المبكرة في صفوف المقاومة الشعبية والجيش الوطني منذ اندلاع الحرب.

وتعكس هذه الجرائم استمرار الحوثيين في استخدام أساليب القمع الجماعي والعقاب الانتقامي ضد الموالين للحكومة الشرعية، عبر نهب الممتلكات وإحراق وتفجير المنازل وممارسة الضغوط على الأسر في مناطق سيطرتهم، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع المجتمع بالقوة والإرهاب.

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تصاعدًا في الانتهاكات بحق المدنيين والناشطين والقبائل الرافضة لهيمنة الميليشيات الإرهابية، وسط اتهامات متزايدة للجماعة باستخدام الترهيب والتصفية الاقتصادية والاجتماعية لإحكام قبضتها الأمنية على السكان.

وفي موازاة ذلك، أفاد سكان في شملان بأن الميليشيات الحوثية كثفت من انتشار عناصرها المسلحة في عدد من الحارات والشوارع، مع تنفيذ حملات تفتيش ومراقبة موسعة، بالتزامن مع فرض جبايات مالية جديدة على التجار والأهالي تحت مسميات مختلفة، من بينها دعم ما تسمى “المعسكرات الصيفية”.

وفي اتجاه قمعي آخر، أغلقت الجماعة الحوثية مصنع “شملان” للمياه المعدنية، وأوقفت عمليات الإنتاج والتوزيع بالقوة، عقب حملة حصار واقتحام نفذها مسلحون تابعون لها، ضمن ما وصفه عاملون بأنه تصعيد جديد ضد ما تبقى من القطاع الخاص.

بالتزامن مع تلك التطورات، تصاعدت حالة الاحتقان القبلي في ريف صنعاء، عقب اتهامات وجهتها قبائل خولان الطيال لقيادات حوثية بالاستيلاء على أراضٍ تابعة للقبيلة والتصرف بها دون أي صفة قانونية.

وأصدرت القبائل خلال اجتماع موسع بياناً أعلنت فيه رفضها الكامل لأي عمليات نهب أو استحداث أو بيع لأراضي أبناء القبيلة، ومحملة الجماعة الحوثية المسؤولية عن أي تداعيات قد تنتج عن استمرار تلك الممارسات.

واتهمت شخصيات قبلية القيادي الحوثي عبد الباسط الهادي، المعين محافظاً لريف صنعاء، بالاستيلاء على مساحة أرض تابعة للقبيلة في شارع خولان بالعاصمة، وبيعها لأحد أقاربه مستغلاً نفوذ الجماعة المسلحة.

وأكد أبناء القبيلة أن الأراضي المعتدى عليها تُعد من الممتلكات المعروفة تاريخياً لأبناء خولان، وأن التصرف بها خارج الأطر القبلية والقانونية يمثل اعتداءً مباشراً على حقوقهم وأعرافهم المتوارثة.

كما دعا البيان القبلي أبناء خولان إلى التكاتف والاصطفاف لمواجهة ما وصفه بمحاولات السطو المنظم على أراضي القبيلة ومقدراتها، مشدداً على ضرورة منع أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة.

قد يعجبك أيضاً!