برز اسم اللواء بسام المحضار كأحد أبرز القيادات العسكرية الصاعدة في جنوب البلاد، بعد تعيينه قائداً لقوات درع الوطن، في خطوة تعكس تصاعد دوره الميداني وتاريخه في جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي منذ حرب عدن 2015.
وينحدر المحضار من العاصمة المؤقتة عدن، حيث وُلد في مديرية صيرة عام 1985، ونشأ في أحياء مديرية الشيخ عثمان، التي شكلت بداياته الأولى قبل أن يتجه إلى دراسة العلوم الشرعية، ملتحقًا بدار الحديث في دماج عام 2008، وهناك خاض تجربة مبكرة في أجواء الصراع المسلح، ما أسهم في صقل شخصيته الميدانية.
ومع اندلاع الحرب في 2015، كان المحضار أحد الأسماء التي برزت سريعًا على الأرض، إذ أسس “كتائب المحضار” في الشيخ عثمان، والتي تحولت إلى قوة قتالية فاعلة شاركت في معارك تحرير عدن، واستقطبت مقاتلين من عدة محافظات، خصوصًا من التيار السلفي.
لاحقًا، توسعت أدواره العسكرية ليقود عمليات في جبهات استراتيجية، أبرزها باب المندب والساحل الغربي، حيث شارك في تأمين الممر الملاحي الدولي، إلى جانب حضوره في معارك جبهة البقع بمحافظة صعدة، ما عزز مكانته كقائد ميداني يمتلك خبرة قتالية متعددة الجبهات.
وتدرج المحضار في المناصب العسكرية، إذ تولى قيادة اللواء الثالث مشاة، قبل أن يُعيَّن نائبًا عامًا لقوات “درع الوطن”، ليصل اليوم إلى قمة هرم القيادة بعد اختياره قائداً عامًا خلفًا للواء بشير المضربي الصبيحي.
ويُنظر إلى تعيين المحضار كإعادة تشكيل لقيادة “درع الوطن” بوجه ميداني خالص، في مرحلة تتطلب تعزيز الجاهزية والفعالية على الأرض، في ظل استمرار التحديات العسكرية والأمنية التي تشهدها البلاد.
وجرى مساء السبت تعيين اللواء بسام المحضار قائداً للقوات، خلفًا للواء بشير المضربي الصبيحي الذي تقدم باستقالته من منصبه، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
وأكدت المصادر أن المضربي قدّم استقالته رسميًا بعد مرحلة من التأسيس والعمل الميداني والإداري الذي قاده منذ انطلاق تشكيلات “درع الوطن”، في خطوة تمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى في مسار هذه القوات.
وتُعد قوات “درع الوطن” تشكيلاً عسكرياً استُحدث بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي مطلع العام 2023، كقوة احتياط للقائد الأعلى للقوات المسلحة، وفق القرار رقم (18) لسنة 2023م، الذي نص على إنشائها وتحديد مهامها وعددها ومسرح عملياتها بأوامر لاحقة من القائد الأعلى، مع خضوعها لقوانين الخدمة العسكرية.
ويُشار إلى أن هذه القوات جاءت امتداداً لتشكيلات سابقة عُرفت باسم “قوات اليمن السعيد” بدعم من المملكة العربية السعودية، قبل إعادة تسميتها إلى “درع الوطن”، وانتشارها في عدد من المواقع العسكرية، بينها جنوب وشرق اليمن.







