هام

بعد ساعات من إشادة المرشد الجديد.. زعيم الحوثيين: نقف مع إيران وجاهزون لكل التطورات بهذه المعركة

بعد ساعات من إشادة المرشد الجديد.. زعيم الحوثيين: نقف مع إيران وجاهزون لكل التطورات بهذه المعركة

بعد ساعات من إشادة المرشد الجديد.. زعيم الحوثيين: نقف مع إيران وجاهزون لكل التطورات بهذه المعركة

جدد زعيم ميليشيات الحوثي في اليمن، عبد الملك الحوثي، مساء الخميس، التأكيد على وقوف جماعته إلى جانب إيران في مواجهة ما أسماه "العدوان الإسرائيلي والأمريكي الذي يستهدف المنطقة بكاملها"، معلناً جاهزية المليشيا "لكل التطورات في هذه المعركة". وذلك بعد ساعات من خطاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي خص فيه حلفائه الحوثيين في اليمن بثناء لافت.

وقال الحوثي، في كلمة متلفزة بمناسبة "يوم القدس العالمي": "موقفنا منذ البداية أن العدوان على إيران هو حرب على الإسلام والمسلمين، وأكدنا منذ البداية أننا نعتبر هذا العدوان الأمريكي الإسرائيلي أنه يستهدف المنطقة بأكملها".

وأضاف: "نعتبر أنفسنا معنيين بأن يكون لنا موقف مع إيران، وأننا معها ضد أعداء الإسلام والمسلمين". وأردف: "نؤكد وقوفنا إلى جانب الشعب الإيراني المسلم والجمهورية الإسلامية في إيران، ونؤكد جهوزيتنا لكل التطورات في هذه المعركة".

وأشار الحوثي إلى مواقف إيران من القضية الفلسطينية، وقال إن الخميني قد تبناها مبكراً، "وأثبتت الجمهورية الإسلامية مصداقيتها أيضاً في الثبات على هذا الموقف.. وصولاً إلى ما يجري في هذه المرحلة، أثبتت من هو الصادق ومن هو الكاذب في التبنّي للقضية الفلسطينية وتبنّي الدعم لها".

وتحدث الحوثي في كلمته عن ثبات النظام الإيراني وقدرته على الرد الفاعل والقوي وتماسكه رغم ما تلقاه من ضربات، مشيراً إلى أنه لو حدث ذلك مع بعض الأنظمة في المنطقة "لانهارت في عدة أيام أو ساعات، ولتلاشى وضعها بالكامل"، معتبراً ذلك دليلاً على صحة النموذج الإيراني وإيجابيته، ولأن الجمهورية الإسلامية "بُنيت كلها على رؤية صحيحة".

وهاجم الحوثي الأنظمة العربية التي تدافع عن القواعد الأمريكية التي قال إن الهجمات ضد إيران تنطلق منها، مؤكداً حق إيران في الرد على القواعد التي تهاجمها.

وأشاد الحوثي بانخراط حزب الله اللبناني في الحرب ضد إسرائيل، منتقداً ما يوجَّه للحزب من انتقادات من الحكومة وأطراف أخرى، مشيراً إلى أن الحزب انخرط للرد على العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 15 شهراً. كما أشاد بالفصائل العراقية المشاركة في الحرب، وقال إن ردها طبيعي لأن العراق مستباح وتحت الاحتلال والطيران يقصف الحشد الشعبي.

واعتبر الحوثي في خطابه إيران حاملة راية الإسلام والمدافعة عن دول المنطقة في مواجهة المشاريع الأمريكية والصهيونية، مشدداً في خطابه على أن الموقف الصحيح -من وجهة نظره- "أن تكون الأمة ضد هذا العدوان الغاشم الذي يستهدف الشعب الإيراني المسلم والجمهورية الإسلامية في إيران، ويستهدف المنطقة بأكملها وشعوبها".

وتطرق الحوثي إلى ما قال إنه "ثمرة الإعداد وفق الرؤية الثورية الجهادية التحررية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوان"، مشيراً إلى مأزق يواجه المعتدين على إيران، إذ "يتكبدون خسائر كبيرة ولا يتمكنون من تحقيق أهدافهم، وهم في حالة فشل واضح". وتابع: "الصمود الإيراني صمود عظيم، والرد الإيراني قوي وفعّال ومدمّر للأعداء، دمّر القواعد الأمريكية في المنطقة ونكّل بها، وأيضاً ألحق أضراراً كبيرة بالعدو الإسرائيلي ونكّل به".

وتأتي تصريحات الحوثي بعد ساعات من خطاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي يشكر الحركة وهدد فتح جبهات جديدة في محور المقاومة. وخصّ خامنئي في خطابه حلفائه الحوثيين في اليمن بثناء لافت، واصفاً موقفهم بـ “الشجاع والمؤمن”، ومثمناً انخراط الحركة العسكري للدفاع عن الشعب الفلسطيني في غزة رغم كافة الضغوط. واعتبر أن موقف الحوثيين، إلى جانب عمليات حزب الله والمقاومة العراقية، شكّل نموذجاً للتظافر الذي “سيقصر الطريق للخلاص من الفتنة الصهيونية”، حسب تعبيره.

وكان زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي أعلن في خطاب بتاريخ 4 مارس/آذار أن الجماعة في حالة جاهزية، مؤكدًا أن مقاتلي الجماعة "أيديهم على الزناد" وأنهم سيتحركون عندما تقتضي الظروف ذلك. وأوضح أن الحركة تعتبر الصراع الدائر جزءً من معركة أوسع تخص ما وصفه بـ"الأمة بأكملها"، مشيرًا إلى أن الجماعة تتابع التطورات العسكرية في المنطقة وتحتفظ بحق اتخاذ القرار بشأن التصعيد العسكري وفقًا لمجريات الأحداث.

ومنذ 28 فبراير تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. 

كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض هذه الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، وأدانه مجلس الأمن في قراره مساء الأربعاء.

ويرى مراقبون أن انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية مرتبط بالتوقيت الإيراني وتقديرات الجماعة ومدى استعدادها للانخراط في حرب واسعة ستكبدها خسائر كبيرة.

وقد أبدت الأمم المتحدة، على لسان مبعوثها، مخاوفها المتكررة من انخراط الحوثيين في الصراع، وكان آخر ذلك دعوة المبعوث الخاص لليمن مساء الأربعاء إلى ضبط النفس وتغليب مصالح اليمنيين وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تجر اليمن إلى حرب إقليمية واسعة.

كما حذر مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية مرارًا ميليشيات الحوثي من "الانخراط في أي مغامرات عسكرية لخدمة إيران". وحذر رئيس الوزراء شائع الزنداني، الأحد، الحوثيين من مغبة تحويل اليمن إلى منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، "لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن اليمن وشعبه، ولأمن المنطقة واستقرارها".

وسبق أن دخلت جماعة الحوثي في مواجهة عسكرية مع إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى أكتوبر 2025، وشنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة "نصرة لغزة"، كما استهدفت سفنًا تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.

فيما شن الاحتلال عدة هجمات ضد مواقع حيوية خاضعة لسيطرة المليشيا شمال اليمن، أدت إحداها إلى مقتل رئيس حكومة الجماعة أحمد الرهوي وتسعة من وزرائه، بينما دمرت هجمات أخرى موانئ ومطارات حيوية.

وخلال عامي 2024 و2025 شنت الولايات المتحدة وبريطانيا سلسلة غارات على مناطق ومواقع للحوثيين، ردًا على هجمات الجماعة ضد سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، تقول الأخيرة إنها متجهة إلى موانئ إسرائيل.

ولاحقًا، في مايو 2025، أبرمت المليشيا اتفاقًا مع الولايات المتحدة بوساطة عُمان، أوقفت بموجبه الهجمات على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

قد يعجبك أيضاً!