قُتل شاب، في ساعة مبكرة اليوم الإثنين، إثر قصف نفذته طائرة مسيرة تابعة لقوات “المقاومة الوطنية” التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، استهدف قرى في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر، إن الشاب “برهان علي طه” قُتل بغارة استهدفته داخل غرفة حراسة بجوار منزله في منطقة “حنة” وسط المديرية، مشيرةً إلى أنه “نجل علي طه، أحد قادة معارك تحرير الوازعية من ميليشيا الحوثي عام 2016”.
وبحسب المصادر، جاء القصف عقب اشتباكات اندلعت بين قوات طارق صالح ومسلحين قبليين، إثر هجوم استهدف نقطة أمنية تبعد نحو كيلومتر واحد عن موقع الحادثة، وفق ما نقله موقع “المصدر أونلاين”.
وتندرج هذه التطورات ضمن حملة عسكرية أوسع تنفذها قوات “المقاومة الوطنية” ضد مسلحين قبليين يقودهم “أحمد سالم”، الذي يعمل في تجارة السلاح ويحظى بنفوذ محلي في المنطقة.
وأفادت روايات محلية أن التصعيد بدأ عقب حادثة احتجاز مسلحين يتبعون “أحمد سالم” لأفراد من “المقاومة الوطنية” في 21 مارس الماضي، بدعوى وجود “شبهات أمنية ومخطط اغتيال”، وذلك بعد تعرض دراجة نارية للدهس من قبل طقم مموه، قال سالم إنه كان المستهدف فيها.
وأضافت المصادر أن وساطة قبلية تدخلت للإفراج عن المحتجزين يوم الأربعاء الماضي، غير أن الأوضاع تصاعدت في اليوم التالي، مع اندلاع مواجهات بين نقطة أمنية تابعة لقوات طارق صالح ومسلحي “أحمد سالم” أثناء مرورهم في المنطقة.
وأشار سكان محليون إلى أن قوات “المقاومة الوطنية” شنت عقب الاشتباكات حملة مداهمات واسعة طالت قرى “حنة الغربية وحنة السفلى والغيل والحضارة”، واقتحمت منازل، ولاحقت جريحاً إلى المستشفى وقامت باعتقاله، قبل أن يفارق الحياة لاحقاً، وفقاً للمصادر.
كما تحدث السكان عن قيام القوات بتحويل منشآت عامة ومدارس إلى ثكنات عسكرية، وفرض قيود على حركة المواطنين والمسافرين من وإلى المديرية، إلى جانب إغلاق محلات تجارية وترويع الأهالي، ما أدى إلى نزوح عدد من العائلات.
ومنذ سنوات، تنفذ قوات طارق صالح حملات أمنية متكررة في قرى الوازعية، تقول إنها تهدف إلى فرض الأمن، فيما يرى سكان محليون أنها “محاولة لفرض السيطرة على قبائل المنطقة بالقوة”.
يُذكر أن قطاع الأمن في قوات طارق صالح كان قد عيّن سابقاً مدير أمن لمديرية الوازعية بشكل مباشر، وهو من يتولى إدارة الملف الأمني في المديرية حالياً، في حين عاد مدير الأمن المعين من السلطات الأمنية التابعة للحكومة إلى منزله.







