شيع مئات الطلاب، اليوم الإثنين، جثمان الطالب الطفل إبراهيم جلال، الذي استشهد أمس الأحد، جراء استهدافه من قبل قناصة ميليشيات الحوثي الإرهابية أثناء عودته من المدرسة في منطقة الروضة شرقي تعز.
وفي التشييع الذي شارك فيه وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي، وعدد من مدراء المكاتب التنفيذية ومديري المديريات، وقادة أمنيون وعسكريون، وقيادات تربوية، هتف الطلاب بشعارات تندد باستهداف الميليشيات للطفولة في تعز، مطالبين الأمم المتحدة بالضغط على الميليشيات لإيقاف مسلسل الإجرام الذي تمارسه بحق أطفال تعز.
واستنكر الدكتور المخلافي صمت المجتمع الدولي المخيف لهذا الاستهداف المباشر للمدنيين في الأحياء السكنية والأسواق، داعيًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي لليمن والمنظمات الدولية والحقوقية إلى إدانة وتجريم هذه الاعمال الإرهابية.
وأثناء عودته من المدرسة ظهر الأحد، قنصت ميليشيات الحوثي الإرهابية -المدعومة من النظام الإيراني- الطفل إبراهيم جلال أمين (14 عاماً)، برصاص مباشر على منطقة القلب، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وجاءت هذه الجريمة ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة بحق سكان وأطفال ونساء تعز، ترتكبها ميليشيات الحوثي الإرهابية دون توقف، وسط مطالبات حقوقية متكررة بوقف استهداف المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأدان مكتب التربية في تعز، الجريمة النكراء، مؤكدًا أنها ليست حادثة فردية معزولة، بل هي حلقة جديدة في مسلسل الإجرام المتواصل الذي تمارسه هذه الميليشيات بحق أطفالنا الأبرياء والمدارس والمنشآت التعليمية في محافظة تعز الصامدة.
وقال بيان المكتب إن العصابة الحوثية الإرهابية دأبت على استهداف الطفولة، وحرمان الأطفال من حقهم في الحياة والتعليم والأمان، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، ومبادئ ديننا الحنيف وقيم مجتمعنا اليمني الأصيل.
وأكد أن استهداف الأطفال بالقتل والقنص، وتدمير المدارس، وفرض الحصار الجائر على تعز، هو دليل قاطع على وحشية هذه الميليشيات وتجردها من كل القيم الإنسانية والأخلاقية، مؤكدًا إنها جرائم حرب مكتملة الأركان، تستوجب أشد أنواع العقاب والمساءلة.
كما أكد مكتب التربية إن الجريمة الحوثية الجبانة التي استهدفت روحا بريئة، وصمة عار في جبين الإنسانية، وجريمة حرب لا تسقط بالتقادم، مطالبًا المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والطفولة، بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه ما يحدث في تعز واليمن عموما.
كما طالب بفتح تحقيق دولي عاجل وشفاف في هذه الجريمة وفي كل الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات بحق أطفال اليمن، وتقديم مرتكبيها وقادتها إلى العدالة الدولية لينالوا جزاءهم الرادع، مؤكدًا على صمود أبناء تعز، واستمرارهم في الدفاع عن مدينتهم وحقهم في الحياة الكريمة والتعليم الآمن، ولن تزيدهم هذه الجرائم إلا إصرارا على مواجهة الظلم والاستبداد.







