عقد مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الخميس، اجتماعا برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور أعضائه، سلطان العرادة، عبدالرحمن المحرمي، الدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، وعبر الاتصال المرئي طارق صالح، الفريق محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي.
وناقش الاجتماع المستجدات المحلية على كافة المستويات، إضافة الى تطورات التصعيد في المنطقة وانعكاساته على الأمن والسلم الوطني والإقليمي، والتدابير الحكومية المتخذة للحد من تداعياتها على الأوضاع الاقتصادية والانسانية والمعيشية للمواطنين.
وفي ضوء هذه المتغيرات، استمع المجلس من رئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، إلى تقرير حول مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي، والنقدي، ومسار الاصلاحات الشاملة، والإجراءات المقدرة من جانب البنك المركزي لمعالجة ظاهرة شح السيولة بصورة عاجلة، مع الحفاظ على استقرار العملة الوطنية.
وأقر المجلس في هذا السياق حزمة من التوصيات للتكيف مع المتغيرات الاقليمية والدولية، وضمان تدفق السلع، واستدامة الخدمات الأساسية، ووفاء الدولة بالتزاماتها الحتمية وفاعليتها في التخفيف من معاناة الشعب اليمني التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
كما أشاد مجلس القيادة بجهود الحكومة والبنك المركزي لتنفيذ قراراته، فضلا عن الإجراءات المتكاملة التي قادت لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد توقف دام أكثر من 11 عاما في خطوة تعكس الثقة المتزايدة بالتقدم المحرز للإصلاحات الحكومية، والخروج التدريجي للاقتصاد الوطني من حالة الركود العميق الذي أعقب هجمات المليشيات الحوثية الارهابية على المنشآت النفطية.
ونوه المجلس بإقرار صندوق النقد الدولي لنتائج تلك المشاورات التي تعد نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية، والمساهمة في تعزيز المصداقية الائتمانية للحكومة أمام شركائها من المانحين والمستثمرين، بما من شأنه تهيئة بيئة جاذبة لاستقطاب الدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية.
كما استمع المجلس إلى تقدير موقف بشأن انخراط مليشيا الحوثي الإرهابية في التصعيد العسكري الإقليمي، وارتهانها الكامل للنظام الإيراني، وسعيها الى تحويل اليمن الى ورقة ابتزاز اقليمية، بما يحمله ذلك من تهديد مباشر للأمن القومي وسلامة الملاحة الدولية، وفرص الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
وجدد المجلس تحذيره للمليشيات الحوثية من عواقب مغامراتها العسكرية، الداعمة للأجندة الإيرانية، ومحاولة استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لاستهداف سفن الشحن البحري، والمصالح الدولية، معتبرا هذه الممارسات، عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديدا لمصالح شعبه، وامنه القومي.
كما جدد المجلس إدانة الجمهورية اليمنية للاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضي وسيادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية، مؤكدا ضرورة التزام النظام الإيراني بإعلان الهدنة بما في ذلك الفتح الكامل لمضيق هرمز، والتخلي عن سياساته العدائية وأجنداته التوسعية ونشر الفوضى والتخريب في المنطقة عبر مليشياته الإرهابية.
واطلع المجلس على تقييم للوضع الامني في عدد من المحافظات، والإجراءات التي تم اتخاذها لتعزيز الأمن والاستقرار، وردع التهديدات الإرهابية، وحماية المدنيين، وتأمين الممتلكات العامة، والخاصة.
وأكد المجلس دعمه الكامل لجهود السلطات المحلية والاجهزة الامنية في حفظ الأمن والاستقرار، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، داعيا الجميع إلى وحدة الصف، وتغليب المصلحة الوطنية وحشد كافة الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة.
كما جدد عظيم التقدير للدعم المستمر من الاشقاء في المملكة العربية السعودية، من اجل ترسيخ الأمن، وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب اليمني، وتحقيق تطلعاته في بناء مؤسساته الوطنية، واستعادة الاستقرار، والسلام، والتنمية.
وكان المجلس قد استمع الى محضر اجتماعه السابق، ووافق عليه، كما أجرى مراجعة موجزة لمستوى تنفيذ قراراته وتوصياته بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.







