أكد المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية أن قرار السلطة المحلية في محافظة شبوة بمنع افتتاح المقر الرئيسي لمجلس شبوة الوطني العام في عاصمة المحافظة مدينة عتق، تجاوز صريح لحق العمل السياسي السلمي المشروع، ويتناقض مع متطلبات المرحلة الراهنة ومرجعيات العمل الوطني المتوافق عليها.
وقال التكتل الوطني، في بيان، مساء الأحد، إنه يتابع بقلق بالغ ما أقدمت عليه السلطة المحلية في محافظة شبوة من منع افتتاح المقر الرئيسي لمجلس شبوة الوطني العام في عاصمة المحافظة مدينة عتق، وتعطيل انعقاد لقائه التشاوري المقرر انعقاده بالتزامن مع حفل الافتتاح.
وشدد على أن المرحلة الراهنة ومرجعيات العمل الوطني المتوافق عليها، تستوجب توسيع مساحة الحوار والمشاركة السياسية لا تضييقها، لا سيما في ظل استحقاقات الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة.
ودعا التكتل الوطني، السلطات المحلية في شبوة إلى السماح لمجلس شبوة بالتعبير عن نفسه وافتتاح مقره، كما دعا كافة الأطراف المركزية والمحلية بما فيها المكونات السياسية والاجتماعية ذاتها، إلى الحفاظ على مبدأ القبول بالآخر والاعتراف بحقه في التعبير عن نفسه تنظيميًا وسياسيًا.
وحذر من أن غياب مبدأ القبول بالآخر وحقه في التعبير عن نفسه، وإحلال منطق الإقصاء محله، لن يجني أحد من ورائه سوى مزيد من الاحتقان والتوتر، الذي يدفع ثمنه في نهاية المطاف أبناء هذه المحافظات.
وجدد المجلس الأعلى للتكتل، التأكيد على دعمه المطلق للشرعية الدستورية، ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي، وكذا دعمه للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
واعتبر أن الحديث عن توحيد الرؤى وصياغة مواقف مشتركة، كما جاء في بيان السلطات المحلية، إزاء الأزمة الوطنية التي تعصف بالبلد منذ الانقلاب الحوثي المشؤوم على الشرعية، محله الحوار الوطني الجنوبي الجنوبي الذي دعت إليه الشرعية، وترعاه المملكة.
وأشار إلى أن مجلس شبوة الوطني رحب بالدعوة إلى الحوار الجنوبي الجنوبي، ورعاية المملكة له، ورأى في ذلك عين الصواب. وعبر التكتل الوطني عن تقديره العالي لكل جهد يبذل محليًا أو مركزيًا، للحفاظ على أمن المواطن والوطن.
كما دعا السلطة المحلية في شبوة إلى الانفتاح على جميع المكونات الوطنية الشبوانية، باعتبار ذلك واجباً وطنياً قبل أن يكون التزاماً قانونياً، داعيًا كافة الأطراف في مختلف المحافظات إلى استيعاب دروس المرحلة والتحلي بالحكمة، والاحتكام للغة الحوار كخيار لا بديل عنه، في هذه الظروف التي تمر بها المحافظات الجنوبية والجنوبية الشرقية.
يُشار إلى أن “مجلس شبوة الوطني العام” ينضوي ضمن التكتل الوطني للأحزاب الداعم للشرعية والتحالف العربي، وكان قد أعلن عنه لأول مرة في 16 يناير 2024 بمحافظة شبوة، خلال فعالية سياسية واجتماعية حضرها عدد من الشخصيات والقيادات المحلية، حيث جرى تقديمه كمكون سياسي واجتماعي شبواني جديد يهدف إلى تمثيل أبناء المحافظة والدفاع عن حقوقها ومقدراتها، إضافة إلى تعزيز حضورها في أي تسويات سياسية مستقبلية تخص البلاد.







