كشفت مصادر تربوية عن فرض ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، شروطًا جديدة لقبول الطلاب في المدارس خلال العام الدراسي المقبل، أبرزها اشتراط المشاركة في ما تُسمّى بـ“المراكز الصيفية” التابعة للجماعة.
وأفادت المصادر بأن تعميمًا وُجّه إلى مديري المدارس الحكومية في محافظة إب يلزم الطلاب بحضور الدورات التي تُقام في عدد من المدارس والمساجد، رغم تزايد الرفض المجتمعي لهذه الأنشطة. وبموجب التوجيهات، يُشترط حصول الطالب على شهادة مشاركة في تلك الدورات كمتطلب أساسي للالتحاق بالمدارس في العام القادم.
وبحسب المصادر، بدأ عدد من مديري المدارس في عدة مديريات بالتواصل مع الطلاب لإبلاغهم بالتعليمات الجديدة، التي تتضمن الامتناع عن تسجيل أي طالب لا يقدّم شهادة تثبت مشاركته في هذه المراكز.
وفي سياق متصل، كانت الجماعة الحوثية قد ألزمت، في وقت سابق، إدارات مدارس بعدم تسليم نتائج بعض الطلاب، وربطت الإفراج عنها بحضور ما تصفه بـ“المراكز الصيفية”، التي دشّنتها مؤخرًا بهدف استقطاب الطلاب.
وأوضحت مصادر محلية وتربوية، أن هذه الإجراءات شملت تأخير إعلان نتائج العام الدراسي المنتهي نهاية شهر شعبان، حيث مارست الجماعة ضغوطًا على إدارات المدارس لعدم إعلان النتائج في موعدها المعتاد خلال الأسبوعين الأولين من رمضان، وتأجيلها إلى ما بعد الشهر، بالتزامن مع افتتاح تلك المراكز في المدارس الحكومية.
ولفتت المصادر إلى أن بعض المدارس التزمت بهذه التوجيهات، فيما امتنعت أخرى عن إعلان النتائج، بما في ذلك عدد من مدارس البنات. كما أشارت إلى تسريب نتائج عدد من الطلاب من بعض المدارس، خصوصًا تلك التي لم تُعلن نتائجها رسميًا، الأمر الذي دفع الجماعة إلى تشديد إجراءاتها على إدارات المدارس.
ووفقًا للمصادر، اشترطت الجماعة تسليم النتائج عقب بدء أنشطة المراكز، مع إلزام الطلاب بالالتحاق بها، ملوّحة بفرض عقوبات إدارية تصل إلى الإقالة بحق مديري المدارس المخالفين. كما طُلب من الإدارات إبلاغ الطلاب وأولياء أمورهم بالنتائج بعد ربطها بالحضور إلى هذه المراكز، لا سيما الطلاب الراسبين، مع وعود بإمكانية تعديل نتائجهم ورفع درجاتهم.
وكانت نقابة المعلمين اليمنيين، قد حذرت المواطنين في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية من دفع أبنائهم إلى المراكز الصيفية التي تقيمها الميليشيات، وتستخدمها أوكاراً للتعبئة الفكرية والعقائدية الطائفية للأطفال والشباب، بهدف طمس الهوية الوطنية وغرس أفكار دخيلة تتصادم مع القيم اليمنية والإسلامية، تقوم على الاصطفاء الإلهي لسلالتهم بالسلطة والثروة، ما يحولهم إلى قنابل بشرية تخدم المشروع الحوثي السلالي الإرهابي والأجندة الإيرانية لتهديد الأمن والسلم اليمني والإقليمي والملاحة الدولية في البحر الأحمر.







