هام

واشنطن ولندن تتهمان الحوثيين بتصعيد التوتر وجر اليمن إلى صراعات إقليمية خدمة لطهران

واشنطن ولندن تتهمان الحوثيين بتصعيد التوتر وجر اليمن إلى صراعات إقليمية خدمة لطهران

واشنطن ولندن تتهمان الحوثيين بتصعيد التوتر وجر اليمن إلى صراعات إقليمية خدمة لطهران

بلادي نت_متابعات

صعّدت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من لهجتهما تجاه جماعة الحوثي، متهمتين إياها بتقويض الاستقرار الإقليمي وجرّ اليمن إلى صراعات أوسع، في وقت حذرتا فيه من تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وأكدت الممثلة البديلة للشؤون السياسية الخاصة الأمريكية، جينيفر لوكسيتا، في بيان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن الحوثيين كثّفوا من أنشطتهم المزعزعة للاستقرار، عبر تنفيذ هجمات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة ضد إسرائيل في ست مناسبات على الأقل، كان آخرها في 4 أبريل، معتبرة أن هذه الهجمات تعكس تحالف الجماعة مع إيران ودعمها لانتهاكاتها للقانون الدولي.

وأشارت لوكسيتا إلى أن استعداد الحوثيين لجرّ اليمن إلى صراعات إقليمية خدمةً لطهران يمثل دليلاً على “استهتارهم التام بالشعب اليمني”، لافتة إلى استمرار الانتهاكات داخل البلاد، بما في ذلك الاعتقالات والترويع، إلى جانب هجوم صاروخي في 16 مارس استهدف تجمعاً عائلياً للإفطار وأسفر عن مقتل عشرة مدنيين بينهم ستة أطفال.

كما اتهمت الجماعة بتنفيذ عمليات إخفاء قسري بحق عدد من أئمة السنة، ضمن نمط أوسع من القمع الديني، واحتجاز أكثر من 70 موظفاً أممياً وعاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني، بينهم موظفون تابعون للبعثة الأمريكية، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وشددت على أن الدعم الإيراني للحوثيين، عبر تزويدهم بالأسلحة والمعدات والدعم اللوجستي والاستخباراتي، يمثل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن، داعية الدول الأعضاء إلى الالتزام بتنفيذها ومنع وصول الموارد التي تمكّن الجماعة من مواصلة أنشطتها.

وفي السياق ذاته، دعت الولايات المتحدة السفن المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الامتثال لآلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (UNVIM)، مؤكدة أن المجتمع الدولي لا يمكنه الوقوف مكتوف الأيدي أمام أنشطة إيران ووكلائها.

من جانبه، حذر نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، آرتشي يونغ، من أن الهجمات الحوثية الأخيرة ضد إسرائيل تهدد بتقويض الاستقرار الإقليمي وأمن اليمن، داعياً الجماعة إلى الامتناع عن استئناف هذه الهجمات وعدم جر البلاد إلى صراع أوسع.

ورحّب يونغ في بيانه، بجهود تثبيت وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، مثمناً دور الشركاء الدوليين في دعم هذه الخطوة، معتبراً أنها تمثل فرصة لتعزيز الاستقرار وعودة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد أن الشعب اليمني، بعد سنوات من الصراع والمعاناة الاقتصادية، يستحق مستقبلاً آمناً وسلمياً، مشيداً بالبداية التي وصفها بـ“القوية” للحكومة اليمنية الجديدة منذ تشكيلها في فبراير، وبالتقدم في الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، والتي تعكس التزاماً بتحسين الحوكمة والاستقرار.

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أشار المسؤول البريطاني إلى أن نحو 22 مليون يمني بحاجة إلى المساعدة، بينهم 18.3 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، نتيجة الصراع المستمر والتدهور الاقتصادي وتأثيرات الكوارث الطبيعية.

وحذر من أن نقص التمويل سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية، ومؤكداً أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني من قبل الحوثيين يفاقم معاناة السكان ويقوّض عمل المنظمات الدولية.

كما تطرق إلى ملف تهريب الأسلحة، مشيراً إلى جهود بريطانية لعقد جلسات إحاطة للخبراء حول شبكات تهريب السلاح التي يستخدمها الحوثيون، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن، مؤكداً استمرار دعم بلاده لمكافحة هذه الأنشطة.

ويعكس الموقفان الأمريكي والبريطاني توافقاً متزايداً في تشخيص سلوك الحوثيين كعامل رئيسي في زعزعة الاستقرار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي، وتأثير ذلك على فرص السلام في اليمن، الذي لا يزال يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

قد يعجبك أيضاً!