هام

شبكات صومالية حوثية تستهدف السفن الهاربة من هرمز

شبكات صومالية حوثية تستهدف السفن الهاربة من هرمز

شبكات صومالية حوثية تستهدف السفن الهاربة من هرمز

يستغل قراصنة الصومال الاضطرابات المسجلة في مضيق هرمز وتغيير حركة الملاحة لتجنب الهجمات الإيرانية لاختطاف السفن التجارية بدعم من شبكات الحوثيين منذ عدة أسابيع.

وسجّلت القوات البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي 14 هجومًا على سفن منذ عام 2026 إلى غاية مطلع مايو، وهو رقم مرتفع مقارنة مع عامي 2025 و2024، وقد أتاحت التغييرات الجيوسياسية في المنطقة استبدال مسارات الملاحة البحرية المرتبطة بالمخاطر الأمنية في خليج عدن فرصة للجماعات الإجرامية لإنعاش نشاطهم.

ويحثّ قادة سفن الشحن وناقلات النفط على توخي الحذر الشديد في الممر الملاحي المزدحم، فبينما تُجبر العديد من السفن على الإبحار حول الصومال لتجنب، مضيق هرمز، مركز الصراع الحالي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ترتفع معدلات القرصنة مجددًا في المنطقة. وتُحاصر مئات السفن في هذا الممر المائي بسبب تعنت إيران والذي يعبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي. 

في ظلّ حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تُجبر شركات الشحن على التكيّف. ويتعيّن على العديد منها الآن تجاوز الطرف الجنوبي لأفريقيا لمواصلة رحلاتها؛ ما يُضيف أسابيع عديدة إلى مدة سفرها ويُكبّدها نفقات باهظة. وتشير التقديرات إلى أن تكلفة تغيير المسار هذا تبلغ مليون دولار لكل سفينة.

الأهم من ذلك كله، أن سفن الشحن تعبر منطقة بحرية حساسة للغاية، وهي حوض الصومال، الذي كان بؤرة للقرصنة حتى منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، وفقا لما نقله موقع إرم نيوز.

وبحسب مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، يحتجز قراصنة صوماليون ناقلتي نفط وسفينة شحن، بعد أن تم الاستيلاء عليها بين 21 أبريل و2 مايو. وقد اختُطفت إحداها قبالة سواحل اليمن وحُوِّل مسارها إلى الصومال. وتشير تقارير إعلامية إلى أن القراصنة يطالبون بفدية قدرها 10 ملايين دولار مقابل إطلاق سراح إحدى الناقلات.

وفي 2 مايو اختُطفت ناقلة النفط "يوريكا" التي ترفع علم توغو قبالة سواحل اليمن قبل أن تُجبر على التوجه إلى الصومال. وقبل ذلك، تم الاستيلاء على سفينتين وتعرضت أخرى للهجوم في أبريل. وفي حين يعتقد عمر محمود، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، أن شبكات القرصنة الإجرامية هذه لم تختفِ تماماً، إلا أن الارتفاع الأخير في هجماتها ينبع من فرصة تنوي استغلالها.

بدوره، صرح النائب الصومالي محمد ديني لوسائل الإعلام الأمريكية: "إن أعمال القرصنة الأخيرة هي نتيجة انتهازية، حيث يتم تغيير الطرق البحرية الدولية وفقًا للأزمات الجيوسياسية"، محذرًا من أن شبكات القرصنة تقيم تحالفات مع المتمردين الحوثيين في اليمن الذين يشكلون تهديدًا مستمرًا للبحر الأحمر.

وقبالة سواحل الصومال، تصاعدت أعمال القرصنة في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية مع انهيار الحكومة الصومالية. وقد وقع آلاف البحارة في الأسر أو استُهدفوا، وطالب القراصنة بفدية بملايين الدولارات. ويُقدّر البنك الدولي أن إجمالي الفدية المدفوعة بين عامي 2005 و2012 تراوح بين 339 مليون دولار و413 مليون دولار.

ويشنّ القراصنة هجمات على السفن في خليج عدن، بل وفي مناطق أبعد في المحيط الهندي. ففي عام 2011 وحده، وهو ذروة النشاط، سُجّلت نحو 212 هجمة.

ومنذ ذلك الحين، تراجع التهديد تدريجيًا، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى تحالف دولي بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ساهم في تأمين المنطقة من خلال دوريات منتظمة.

في يناير الماضي، أشار تقرير صادر عن خدمات الجرائم التجارية، وهو فرع من غرفة التجارة الدولية، إلى أنه لم يتم تسجيل سوى عدد قليل من الحوادث في عام 2025. وجاء في التقرير: "إن عدم وجود عودة واسعة النطاق للقرصنة الصومالية لا يزال يدل على التأثير الرادع القوي للوجود البحري المستمر".

قد يعجبك أيضاً!