قال نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان، إن الخلافات بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات العربية المتحدة "مؤقتة"، مؤكداً أن الحكومة "غير معنية بالتصعيد" مع أبوظبي، وأنها أوقفت "الحملات الإعلامية العدائية"، في ظل ما وصفه بتراجع أسباب التوتر المرتبطة بدعم المجلس الانتقالي (المنحل).
وأوضح نعمان، في مقابلة مع وكالة "إفي" الإسبانية أُجريت في البيت العربي بالعاصمة الإسبانية مدريد، بمناسبة افتتاح برنامج "اليمن: رحلة إلى أبواب الجزيرة العربية"، أن الحكومة لا تزال تُقدّر الدور الذي لعبته الإمارات في "طرد الحوثيين" من عدة مناطق جنوب اليمن، إلى جانب مشاركتها في حماية مناطق استراتيجية مثل بحر العرب وتعز.
وقال إن "الحكومة (الشرعية) غير معنية بالتصعيد مع الإمارات. بل على العكس، أوقفنا الحملات الإعلامية العدائية"، مشيراً إلى أن السفير اليمني لدى الإمارات يواصل عمله "بشكل طبيعي"، كما يواصل اليمنيون المقيمون هناك التنقل والعمل دون قيود.
وأضاف أن التوتر مع أبوظبي نشأ نتيجة الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي، موضحاً أنه "بمجرد توقف ذلك الدعم، لم يعد لدى الحكومة اليمنية أي نوع من المشكلات مع الإمارات".
وفي حديثه، أشار نعمان إلى أن الحكومة والحوثيين وقّعا، (الخميس الماضي)، اتفاقاً جديداً للإفراج عن أسرى من الجانبين، في خطوة تهدف إلى خفض التصعيد، لكنه شدد على أن الحكومة لن تدخل في مفاوضات سياسية مع الحوثيين ما لم "يتخلوا عن السلاح ويقبلوا العمل ضمن الإطار الدستوري".
وتابع: "كانت الحكومة تعترف بالحوثيين كمكوّن سياسي حتى عام 2014، عندما تمردوا على الدستور وعلى الدولة. لن نتفاوض معهم حتى يقرروا إلقاء السلاح والقبول بالعمل وفقاً للدستور".
ورغم ذلك، ذكر نائب وزير الخارجية أن الحوثيين "جزء من النسيج اليمني"، معتبراً أن الحوار بين الأطراف يمثل "الشرط الأول" لإعادة العلاقات بشكل كامل.
وفي ما يتعلق بالمجلس الانتقالي (المنحل)، قال نعمان إن التنظيم "أعلن بالفعل حل نفسه"، لافتاً إلى أن بعض أعضائه يشاركون حالياً في الحكومة، مع إقراره بوجود "قطاعات لا تزال تؤيد" استمراره، مؤكداً أن هذه القضايا تُناقش "من خلال حوارات سياسية".
ونفى وجود أي خلافات سياسية بين اليمن وسلطنة عُمان، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين "طبيعية"، وقال: "ليست لدينا أي نوع من الخلافات السياسية مع عُمان".
وفي ملف "أرض الصومال"، جدّد نعمان تأكيد موقف اليمن الرافض الاعتراف بالإقليم كدولة مستقلة، مشدداً على اعتراف الحكومة اليمنية بجمهورية الصومال الفيدرالية وعاصمتها مقديشو.
وأكد رفض الحكومة اليمنية لاحتمال افتتاح سفارة إسرائيلية أو إنشاء قاعدة عسكرية في الإقليم، معتبراً أن "أرض الصومال" "ليس كياناً مستقلاً ويتمتع بالسيادة، ولا يحظى باعتراف دولي"، مشيراً إلى أن "الجهة الوحيدة التي تعترف بوجود أرض الصومال هم الإسرائيليون".







