بقلم: فؤاد مسعد
فعالية مدنية مضى على إقامتها أكثر من عشر سنوات لكنها لا تزال حاضرة، وظلت تتعزز مكانتها في ذاكرتي كلما جاءت حادثة من الحوادث المؤسفة التي شهدتها عدن، منذ بدأت الاغتيالات تستهدف رموز المجتمع من أئمة وخطباء ومسؤولين وقيادات في المقاومة.
ورشة العمل التي كانت حول"قيمُنا.. أسباب ومظاهر الضعف"، أدارها الشهيد/ صالح بن حليس، وافتتحها الشهيد/ عبدالرحمن الشاعر، وتحدث فيها الشهيدان شوقي كمادي، وفهد اليونسي، رحمة الله عليهم، وعلى جميع الشهداء.
استهدفت الفعالية التي نظمتها "مؤسسة الوعي" مجموعة من الخطباء والأكاديميين والتربويين والنشطاء والإعلاميين، وحينها قال الشيخ صالح بن حليس إن هدم المجتمع يبدأ من هدم القيم وإسقاطه يبدأ من إسقاط الأخلاق، واستهداف المجتمع يبدأ في استهداف القدوات.. وهو ما تم بعدذلك، باغتيال رموز المجتمع ورواده، وفي مقدمتهم بن حليس نفسه.
أقيمت الورشة في 5 ديسمبر 2015، وفي اليوم التالي شهدت عدن واحدة من أبشع جرائم الاغتيال، إنه التفجير الذي استهدف محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد، وبعدها توالت عمليات الاغتيال لتطال عدداً من أئمة وخطباء المساجد والقادة والتربويين والأكاديميين. ومنهم بعض المشاركين في الفعالية.
أقدمت خلايا الاغتيال على استهداف الشيخ صالح بن حليس، إمام جامع الرضا، بعد خروجه من صلاة العصر يوم 15 أغسطس 2016، وأجهزت رصاص القتلة على روح الشيخ فهد اليونسي إمام مسجد الصحابة في 18 أكتوبر 2017، وطالت طلقات الإجرام الشيخ شوقي كمادي إمام وخطيب مسجد الثوار صبيحة الـ13 من فبراير 2018، ولم تتوقف الجرائم عند حد، حيث أقدمت الأسبوع الماضي على اغتيال الدكتور/ عبدالرحمن الشاعر مدير مدارس النورس الأهلية.
وهذه ليست كل حصيلة الاغتيالات، هي مجرد عينة لعدد ممن استهدفتهم خلايا الجريمة المنظمة وأدوات القتل والغدر.
(في الصورة يظهر ثلاثة من الشهداء ضمن إحدى مجموعات عمل الورشة، وكنت أنا معهم في هذه المجموعة، بناء على اقتراح الشهيد صالح الذي قال يومها: مشاركة الإعلاميين لا تقتصر على التغطية وكتابة الأخبار).







