هام

    هل كان الانتقالي منذ تأسيسه يمثل الجنوب؟

    هل كان الانتقالي منذ تأسيسه يمثل الجنوب؟

    هل كان الانتقالي منذ تأسيسه يمثل الجنوب؟

    تأسس الانتقالي كتعبير عن أفكار التيار المهزوم في حرب 94 وأبرز أقطابه قيادات اشتراكية وقيادات من الرابطة وهو تيار سبق فكفكته واستقطاب جناح الرابطة من قبل نظام علي عبدالله وساهموا في دعم ترشحه رئيسا في 2006 ثم عاد التحالف القديم مع توحد مصدر الدعم للجناحين..

    يستند الانتقالي في دعواه بتمثيل الجنوب إلى تفويض شعبي أطلقه مجموعة محتشدين في ساحة العروض أثناء خطاب لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي في 4 مايو 2017 يغلب عليهم اللون المناطقي والتوجه السياسي الواحد..

    احتشاد مجاميع قلت او كثرت ليست مقياساً لإرادة الشعوب فنحن في زمن الانتخابات والتصويت الحر ووسائله الآمنة والحديثة في ظل استقرار وحرية وأمن وحضور للدولة ومؤسساتها لا حضور المليشيات والترهيب والقمع..

    بعيداً عن مشروعية التفويض وقيام سلطة أمر واقع للمجلس الانتقالي فهل سعى المجلس الانتقالي المنحل لتمثيل الجنوب وقضيته وتطلعاته حقاً ؟..

    يمكن الحكم على ذلك من خلال أداء المجلس وعمله فقد شق الصف الجنوبي وقاد قرابة خمسة حروب كلها جنوبية جنوبية ، وأقصى كل المكونات السياسية ومارس سياسة لاصوت يعلو فوق صوت الحزب ، منع اي فعاليات سياسية او مظاهرات بل وحتى اي فعالية ثقافية او اجتماعية لاتناسبه ، بل حتى رفض تجديد تصاريح جمعيات خيرية تتبع لغيره من المكونات..

    ولاننسى ماحصل من تنكيل بخصومه وخصوم حليفه وداعمه من تنكيل وتهجير ومعتقلات سرية وإخفاء قسري، وسواء علم أعضاء وقيادات المكون بهذا او لم يعلموا فقد حصل كل هذا في عهدهم (عهد سلطة الأمر الواقع) ولم يستنكر أحد منهم ماحصل لإخوانهم وزملائهم الجنوبيين..

    كذلك الإجابة تختلف من شخص لآخر فهناك من أدرك منذ اللحظة الأولى أن هذا المكون لايسعى لتوحيد الجنوبيين ونصرة قضيتهم والدفاع عن حقوقهم ، وهناك آخرين تبين لهم الأمر على مراحل حسب الظروف او الحقائق التي تكشفت ، ولكن الأكثرون من مناصري هذا المكون وقعوا تحت سيطرة الشعارات البراقة والوعود الزائفة والضخ الاعلامي الرهيب وتقديم شخصيات سياسية واكاديمية تتولى الترويج..

    ختاماً .. فكرة أن الانتقالي يمثل قضية الجنوب تم تسويقها طوال سنوات حتى صدقت ذلك النخب السياسية الشمالية وتعاطت معه في مختلف المراحل والاستحقاقات ، ويجب كتكفير عن هذا التماهي أن يعاد الاعتبار للجنوب ومكوناته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية ، ليكون جنوب صحي متعافي بعيد عن أمراض الاستبداد والتحريض والكراهية التي تضرر منها اليمن والجنوب نفسه..

    قد يعجبك أيضاً!