بلادي نت_خاص
جدد زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، الإرهابي عبدالملك الحوثي، الولاء والطاعة للنظام الإيراني، مؤكدًا إن جماعته تراقب عن كثب مستوى التصعيد والتحركات العسكرية في المنطقة في إشارة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران والمستمرة لليوم السادس على التوالي.
وقال عبدالملك الحوثي، في خطاب الليلة _الذي انتمى فيه إلى إيران سياسياً وعسكرياً وروحياً_: “نحن جاهزون وأيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتحرّك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك”.
وهو موقف يكشف استعداده للحرب في أي لحظة لكنه ينتظر التوجيهات من الحرس الثوري الإيراني، ما يؤكد أن الحوثي مصر على إدخال اليمن مجددا في آتون صراع عسكري جديد يخدم المصالح الإيرانية وليس المصالح الوطنية لليمن.
وأتهم الحوثي الدول العربية التي تتعرض لهجمات عدوانية من إيران، إنها تعمل على حماية القواعد الأمريكية، في حين أكد تضامن جماعته مع إيران. وقال: “هناك عدة أنظمة وحكومات وكل همها وشغلها في هذه المعركة أن تبذل قصارى جهدها في حماية القواعد الأمريكية”، على حد تعبيره.
كما أتهم الدول العربية بأنها ساهمت بشكل مباشر في العدوان على إيران. وقال: “بعض الأنظمة تصف عمليات الرد الإيرانية على القواعد الأمريكية بأنه اعتداء على بلدانهم”، في إشارة إلى العدوان الإيراني الواسع التي تشنه على عدد من الدولة العربية.
وتعرضت كافة دول مجلس التعاون الخليجي الست لاعتداءات إيرانية ممنهجة ومازالت مستمرة خلال الأيام الماضية، واعتبرت تلك الهجمات عدوان سافر على سيادتها لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، حيث اعتبرت قطر “أن تجدد استهداف أراضيها لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين”.
في المقابل يتبنى زعيم جماعة الحوثي رواية إيران في إنها تستهدف قواعد عسكرية أمريكية، في الوقت الذي استهدفت الهجمات فنادق ومطارات ومنشأت سكنية خلال الأيام الماضية، وأثارت غضباً واسعاً من قبل الدول العربية.
ويتبنى الحوثي اتهامات للدول العربية بالمشاركة في الهجمات العسكرية، وهذا اتهام خطير لم تتبناه حتى إيران خلال الأيام الماضية، ليؤكد زعيم الجماعة تبعية مطلقة لإيران بعكس ما تروج له الجماعة.
وأمس الخميس، حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من مخاطر الانجرار إلى موجة جديدة من التصعيد الإقليمي في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن البلاد لا تحتمل جولة إضافية من الصراع بعد أكثر من عقد من الحرب المدمرة.
وأوضح غروندبرغ، في بيان، أنه يواصل اتصالات نشطة مع أطراف يمنية وإقليمية ودولية لمتابعة التطورات الأخيرة، معربًا عن قلق عميق إزاء التصعيد الجاري في المنطقة وما قد يحمله من تداعيات على المسار الهش لعملية السلام في اليمن.
ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أية خطوات قد تقوض فرص التسوية السياسية، مشددًا على أن “اليمن لا ينبغي أن يتحول مرة أخرى إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية”.
وأكد أن جر البلاد إلى مواجهة أوسع سيعرض اليمنيين لمزيد من المعاناة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جديد سيقوض الجهود المبذولة لدفع العملية السياسية إلى الأمام.
ورأى المبعوث الأممي أن هناك فرصة حقيقية، رغم هشاشتها، للمضي نحو عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة تهدف إلى إنهاء النزاع وتهيئة الطريق لسلام عادل ومستدام.
وشدد غروندبرغ على أن الأمم المتحدة لا تزال ملتزمة بدعم الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب وضع مصالح الشعب اليمني في صدارة الأولويات.
وكانت الحكومة اليمنية (المعترف بها دولياً) قد حذرت بعد اندلاع المواجهات الأمريكية-الإيرانية، من الانخراط الحوثي بأي مغامرات عسكرية، دعماً للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، مؤكدة أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديداً لمصالح شعبه، وأمنه القومي.








