كثّفت السعودية تحركاتها الدبلوماسية بشأن الأزمة اليمنية، حيث بحث سفيرها لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، في لقاءين منفصلين بالرياض، مع المبعوث الأممي هانس غروندبرغ والسفير الروسي يفغيني كودروف، الجهود السياسية والأمنية لاحتواء النزاع، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأكد آل جابر، خلال لقائه مع غروندبرغ، دعم السعودية لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لحل سياسي في اليمن، مشيراً إلى استمرار تعثر مساعي وقف إطلاق النار، في ظل رفض الحوثيين للمبادرات الأممية والدولية، واستمرار الهجمات التي تستهدف مواقع مدنية واقتصادية في السعودية والإمارات.
وتزامن ذلك مع تحذيرات أممية من تداعيات التصعيد، حيث أعرب غروندبرغ عن قلقه من انخراط الحوثيين في هجمات ذات طابع إقليمي بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، معتبراً أن ذلك قد يهدد مسار السلام ويدفع اليمن نحو صراع أوسع، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
في سياق متصل، ناقش السفير السعودي مع نظيره الروسي تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة، بما في ذلك المستجدات الأمنية في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، إضافة إلى التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن.
وتطرق الجانبان إلى التحديات الأمنية وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدولية لدعم الأمن وتحسين الأوضاع الإنسانية في اليمن، وفق ما نشره “يمن مونيتور” المحلي.
وأشاد السفير الروسي بالدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم الحكومة اليمنية، خصوصاً في الجانب الاقتصادي، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الراهنة.
وتأتي هذه التحركات في وقت إعلان ميليشيات الحوثي -المدعومة من النظام الإيراني- تحركها العسكري ضد إسرائيل تضامنا مع إيران.
ويوم السبت، أعلنت الجماعة المدعومة إيرانياً تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا مواقع عسكرية حساسة جنوبي إسرائيل، بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران منذ نحو شهر.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات من الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.







