هام

عشال: استعادة الدولة شرط أساسي لحماية الوحدة اليمنية ومعالجة الأزمات المزمنة

عشال: استعادة الدولة شرط أساسي لحماية الوحدة اليمنية ومعالجة الأزمات المزمنة

عشال: استعادة الدولة شرط أساسي لحماية الوحدة اليمنية ومعالجة الأزمات المزمنة

أكد عضو مجلس النواب اليمني، علي عشال، أن الوحدة اليمنية تمثل أعظم منجز في تاريخ اليمن الحديث، مشيراً إلى أنها لم تكن مجرد اتفاق سياسي أو ترتيبات فرضتها النخب، بل ثمرة لنضال الحركة الوطنية وتجسيداً لحلم ظل حاضراً في وجدان اليمنيين لعقود طويلة.

وقال عشال، في مقال بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، إن هذه المناسبة لا تمر بوصفها حدثاً عابراً، بل باعتبارها محطة تاريخية غيّرت وجدان اليمنيين وأعادت تشكيل أحلامهم الوطنية الكبرى.

وأوضح أن مسيرة الوحدة لم تكن خالية من الأخطاء والعثرات والأزمات، لكنها ظلت صامدة رغم ما تعرضت له من اختبارات ومحاولات للنيل منها أو التشكيك بجدواها، مؤكداً أن المشاريع الوطنية الكبرى لا تُقاس بلحظات التعثر، بل بقدرتها على تجاوز الأزمات والاستمرار.

وأضاف أن التحدي الأخطر الذي يهدد اليمن اليوم، وفي مقدمة ذلك الوحدة اليمنية، لا يتمثل في الخلافات السياسية أو تباين الرؤى، بل في تقويض الدولة وهدم مؤسساتها والانقلاب على أسسها الجامعة، محذراً من أن انهيار الدولة يفتح الباب للفوضى والمشاريع الصغيرة التي تنمو على حساب الوطن.

وأشار إلى أن السنوات الماضية أثبتت أن غياب الدولة لا يصنع بديلاً مستقراً، وأن منطق القوة والمليشيات لا يقود إلى وطن يتسع للجميع، بل إلى مزيد من التشظي والانقسام والاضطراب، الأمر الذي يهدد كل المكتسبات الوطنية التي تحققت لليمنيين، وفي مقدمتها الوحدة.

وشدد عشال على أن استعادة الدولة ليست مجرد أولوية سياسية ظرفية، بل شرط أساسي لمعالجة الأزمات المزمنة التي أنهكت البلاد، موضحاً أن تحقيق ذلك يتطلب العودة إلى روح التوافق الوطني واحترام الاتفاقات والمرجعيات التي أنتجت السلطات القائمة وحددت استحقاقات المرحلة.

وأكد أن بناء الأوطان لا يتم بالإقصاء أو الغلبة، وإنما بالشراكة الوطنية والتوافق والإرادة الجمعية، داعياً إلى بناء دولة مؤسسات يسود فيها القانون وتتراجع فيها مظاهر الفوضى والنفوذ المسلح الخارج عن إطار الدولة.

وأوضح أن الدولة التي يتطلع إليها اليمنيون هي الدولة الضامنة للجميع، التي تكفل الحقوق والحريات وتوفر بيئة مستقرة يستطيع المواطنون فيها مناقشة خياراتهم السياسية ومستقبل دولتهم بإرادة حرة بعيداً عن السلاح والفوضى.

كما حذر من تكرار “المغامرات العدمية” التي دفعت اليمنيين إلى المزيد من الجراح والانقسامات، مؤكداً أن التاريخ لا يمنح الشعوب فرصاً لا نهائية لتصحيح أخطائها.

وفي ختام حديثه، أكد عشال أن الوحدة اليمنية لم تكن يوماً مجرد حدود جغرافية أو ترتيبات سياسية، بل ارتبطت دائماً بوجود الدولة العادلة الضامنة للشراكة والمواطنة المتساوية، مشدداً على أن الوحدة ستظل أكبر من كل الأزمات، لأنها “وُلدت من وجدان اليمنيين”.

قد يعجبك أيضاً!